+
أأ
-

موقف مصري حازم تجاه الاتفاق البحري التركي الليبي في المتوسط

{title}
بلكي الإخباري

وجهت القاهرة رسالة شديدة اللهجة الى انقرة بشان مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد الصلاحيات البحرية في شرق البحر المتوسط مؤكدة ان هذا الاتفاق يفتقر الى اي اثر قانوني ولا يعترف به الجانب المصري. وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية المصري بنظيره التركي في اسطنبول حيث تم التاكيد على رفض مصر القاطع لاي خطوات تمس حقوقها السيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

واوضحت الخارجية المصرية ان تصديق البرلمان الليبي على المذكرة لا يغير من الواقع شيئا اذ تعتبرها القاهرة مجرد حبر على ورق لا ترتب اي التزامات دولية تجاهها. وبين الوزير المصري ان القاهرة متمسكة بضرورة احترام قواعد القانون الدولي للبحار والاتفاقيات الاممية التي تضمن العدل والانصاف في ترسيم الحدود بين الدول المطلة على المتوسط.

واكد الجانب المصري ان المذكرة الموقعة بين تركيا وليبيا تتجاهل الحقوق التاريخية والقانونية للقاهرة وتتعارض بشكل مباشر مع الحدود البحرية المعلنة. وشدد على ان اي اجراءات تستند الى هذه الاتفاقية تعد مساسا بالسيادة الوطنية وتزيد من تعقيد المشهد في منطقة شرق المتوسط التي تشهد تنافسا محتدما على موارد الطاقة.

تداعيات التحركات الليبية على التوازن الاقليمي

واضافت المصادر ان وزير الخارجية التركي ابدى تفهما للمخاوف المصرية خلال المباحثات مؤكدا اهمية استمرار التنسيق والتشاور لمعالجة هذه القضايا العالقة. وتسعى القاهرة من خلال هذه التحركات الى تثبيت حقوقها البحرية ومنع اي تداخل قد يؤثر على مصالحها الاستراتيجية في ظل استمرار التوتر حول ترسيم المناطق الاقتصادية.

وبينت التطورات الاخيرة ان خطوة البرلمان الليبي باعادة احياء الاتفاقية القديمة قد وضعت الملف مجددا في صدارة الاجندة الدبلوماسية لشرق المتوسط. وتصر مصر على ان اي ترسيم للحدود يجب ان يخضع لمبادئ القانون الدولي وليس لاتفاقيات ثنائية تتجاهل حقوق الاطراف الاخرى في المنطقة.

واشار المراقبون الى ان التنسيق المصري اليوناني يبقى الركيزة الاساسية التي تعتمد عليها القاهرة في مواجهة هذه التحركات. وتهدف مصر من وراء موقفها الحالي الى تحصين جرفها القاري وضمان عدم السماح لاي قوى اقليمية بفرض واقع جديد على الارض دون توافق قانوني عادل.