+
أأ
-

عرض تركي مغر للقاهرة لتوسيع النفوذ البحري في شرق المتوسط

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الدفاع التركي عن مقترح جديد موجه الى مصر يهدف الى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في شرق البحر المتوسط، مؤكدا ان هذه الخطوة قد تمنح القاهرة مكاسب جغرافية ومساحات مائية اضافية تصل الى 15 الف كيلومتر مربع مقارنة بالاتفاقيات الاخرى. واوضح ان هذا العرض ياتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات دبلوماسية متصاعدة على خلفية المذكرات البحرية الموقعة بين انقرة وطرابلس، مشددا على ان الهدف التركي هو تعزيز التعاون الثنائي بعيدا عن التجاذبات الاقليمية التي قد تحد من طموحات الدول الساحلية في استغلال موارد الطاقة.

واكدت القاهرة في المقابل تمسكها بموقفها الثابت تجاه الاتفاقيات البحرية التي تعتبرها غير قانونية، مبينة ان اي تحرك في هذا الملف يجب ان يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وقانون البحار لعام 1982. واضافت الخارجية المصرية ان الاتفاقات التي تبرم دون مراعاة الحقوق السيادية للدول المجاورة تظل باطلة ولا ترتب اي اثر قانوني، مشيرة الى ان مصر ترفض بشكل قاطع المساس بجرفها القاري او منطقتها الاقتصادية الخالصة التي تم ترسيمها وفق تفاهمات سابقة مع اليونان.

ابعاد الخلاف البحري وتداعياته على الغاز

وبينت التحليلات ان الصراع على ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يرتبط بشكل وثيق بالتنافس على اكتشافات الغاز الطبيعي وتحديد مناطق التنقيب الواعدة. واشار مراقبون الى ان العرض التركي يمثل محاولة لتغيير قواعد اللعبة في المنطقة عبر تقديم اغراءات مساحية، في حين ترى مصر واليونان وقبرص ان هذه الخطوات تهدف الى فرض امر واقع يؤثر على مصالحهم الاستراتيجية.

واظهرت اللقاءات الدبلوماسية الاخيرة بين وزيري خارجية مصر وتركيا في اسطنبول حرص الطرفين على احتواء الازمة، حيث ابدى الجانب التركي تفهما للمخاوف المصرية بشان السيادة البحرية. واكد الجانبان على اهمية استمرار قنوات التشاور المفتوحة لتقريب وجهات النظر، بينما تظل ملفات ترسيم الحدود معلقة في انتظار توافقات سياسية شاملة تراعي حقوق كافة الدول المشاطئة للبحر المتوسط.