رحيل اخر اسير اسرائيلي في حرب اكتوبر بعد نجاته من احداث غزة

غيب الموت داني كارسنتي الذي يوصف بانه اخر اسير اسرائيلي سابق لدى مصر خلال حرب اكتوبر وذلك عن عمر ناهز ستة وتسعين عاما بعد حياة مليئة بالاحداث والتقلبات الامنية الصعبة. وجاءت وفاته بعد ان نجا من هجوم السابع من اكتوبر الذي استهدف مستوطنة بئيري حيث فقد خلاله عددا من افراد اسرته في ظروف مأساوية.
واوضحت تقارير صحفية ان كارسنتي كان قد وقع في الاسر قبل خمسة عقود حين كان يعمل ضابط اتصال مع الامم المتحدة قبل ان يتم احتجازه في مصر ليعود بعدها الى حياته العادية في مستوطنة عين هشلوشا ويساهم في تدريب ابطال رياضة الجودو على المستوى الدولي.
وكشفت تفاصيل نجاته من احداث غزة الاخيرة كيف استخدم خبرته في التعامل مع المواقف الصعبة حيث تمكن من اقناع المهاجمين الذين اقتحموا منزله بانه لا يشكل خطرا عليهم مما ساهم في بقائه على قيد الحياة بينما لاقى اخرون من عائلته حتفهم في نفس الهجوم.
محطات في حياة كارسنتي بين الاسر والنجاة
وبينت الروايات التي نقلتها عائلته ان المسلحين فكروا في اختطافه الى القطاع لكنهم تراجعوا عن ذلك في اللحظة الاخيرة ليتمكن كارسنتي ومرافقه من الخروج من المنزل بعد اندلاع النيران فيه والنجاة باعجوبة من تلك الواقعة التي تركت اثرا عميقا في نفسه.
واكدت المصادر ان هذا الرجل يمثل حالة استثنائية في الذاكرة الاسرائيلية كونه عاش ويلات الحروب في مرحلتين زمنيتين متباعدتين فكان اسير حرب في السبعينات وناجيا وحيدا من عائلته في احداث غزة الاخيرة وهو ما يجعله رمزا للصدمة المزدوجة التي طالت العديد من المعمرين.
واضافت الجهات المعنية انه سيتم تشييع جثمان الراحل في مستوطنة بئيري خلال الساعات القادمة ليوارى الثرى بعد مسيرة طويلة شهدت تحولات مفصلية في تاريخ الصراع الذي كان شاهدا عليه من موقع الحدث المباشر.


















