+
أأ
-

طهران تؤكد ثبات مواقفها الاستراتيجية رغم التهديدات الامريكية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تمسك بلاده بمسارها السياسي والعسكري رغم التلويح المستمر باحتمالية اندلاع مواجهات جديدة مع واشنطن. واشار عراقجي الى ان اي تصعيد عسكري محتمل لن يؤدي الى تغيير في الثوابت الوطنية الايرانية او السياسات التي تتبناها طهران في التعامل مع القوى الدولية.

واكد الوزير ان بلاده تنظر الى ما بعد مرحلة الحرب الحالية وتستعد لكل السيناريوهات المحتملة مبينا ان التجارب السابقة اثبتت لواشنطن وحلفائها ان العمل العسكري لم يحقق النتائج المرجوة. واوضح ان ايران ترفض الرضوخ لسياسات الضغط وتعتبر ان اي محاولة لفرض واقع جديد عبر القوة ستواجه بنفس الاصرار الذي شهدته المراحل السابقة.

وبين ان استقرار منطقة الخليج وممراتها المائية بات يتطلب مقاربة مختلفة تماما عن السابق مشددا على ان سيطرة طهران على مضيق هرمز تعد جزءا من واقع جديد لا يمكن تجاوزه. واضاف ان المرحلة الحالية فرضت وقائع ميدانية جعلت من عودة الاوضاع الى ما كانت عليه في السابق امرا مستحيلا في ظل التوترات القائمة.

مستقبل التواجد الاجنبي في المنطقة

واوضح عراقجي ان السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار الحقيقي في المنطقة يكمن في خروج القوات الاجنبية بشكل كامل من المياه الاقليمية والمناطق الاستراتيجية. واكد ان ايران تسعى لايجاد صيغة تضمن امن الملاحة بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تسببت في تعقيد الازمات السابقة.

واشار الى ان اتفاقيات تسوية النزاع التي انهارت سابقا كانت فرصة ضاعت بسبب تبادل الاتهامات بين الاطراف مشددا على ان طهران تظل منفتحة على الحلول التي تحفظ سيادتها. وخلص الى ان المنطقة تمر بمرحلة انتقالية حرجة تتطلب حكمة في ادارة الملفات العالقة بعيدا عن لغة التهديد العسكري.