سباق مع الزمن لانقاذ عشرات المعدنين تحت انقاض منجم ذهب في القضارف

تعيش منطقة سالمين بولاية القضارف شرقي السودان حالة من الترقب والقلق البالغ عقب وقوع حادث انهيار مأساوي في احد مناجم الذهب الاهلية مما ادى الى احتجاز عشرات المعدنين تحت اكوام من الاتربة والصخور الضخمة. وتتواصل عمليات البحث وسط ظروف بالغة الصعوبة حيث يحاول الاهالي الوصول الى العالقين باستخدام ادوات يدوية بسيطة ومعدات بدائية في ظل غياب تام للآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث الجيولوجية.
واوضحت لجان مقاومة القضارف ان جهود الانقاذ بدأت منذ اللحظات الاولى للحادث الا ان مرور اكثر من عشرين ساعة على الانهيار قلص فرص العثور على ناجين وسط نداءات استغاثة عاجلة اطلقها المتطوعون. وبينت اللجان ان عمليات الحفر العشوائي تهدد حياة المنقذين انفسهم وتزيد من خطر حدوث انهيارات ثانوية قد تضاعف من حجم الخسائر البشرية في الموقع.
واكدت المصادر الميدانية ان الوضع يتطلب تدخلا فوريا من السلطات المحلية والدفاع المدني ووزارة الصحة لتوفير معدات الانقاذ المتخصصة وتقديم الدعم اللوجستي اللازم. وشددت اللجان على ضرورة تحمل الجهات الرسمية مسؤوليتها الكاملة في سرعة الاستجابة لإنقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان.
مخاطر التعدين التقليدي في السودان
وكشفت التقارير ان حوادث انهيار المناجم في السودان باتت تتكرر بشكل شبه دوري نتيجة الاعتماد الكلي على اساليب تنقيب بدائية تفتقر الى ادنى معايير السلامة المهنية والوقاية. واظهرت الممارسات الميدانية ان البحث عن الذهب اصبح الملاذ الوحيد لالاف السودانيين لمواجهة الضائقة الاقتصادية الخانقة رغم ادراكهم للمخاطر المميتة التي تحيط بهم في هذه المواقع النائية.
واضافت لجان المقاومة ان الحصيلة النهائية للضحايا لا تزال غامضة نظرا لغياب التوثيق الدقيق لاعداد العاملين داخل المنجم في وقت الانهيار. واشار مراقبون الى ان غياب الرقابة الحكومية وتجاهل تنظيم قطاع التعدين الاهلي يضعان حياة الاف الشباب في مهب الريح امام تحديات طبيعية واقتصادية متزايدة.


















