+
أأ
-

مواقف سياسية حادة تلاحق ترشيح لانا نسيبة لمنصب الامين العام للامم المتحدة

{title}
بلكي الإخباري

أثار ترشيح الامارات للوزيرة لانا نسيبة لمنصب الامين العام للامم المتحدة جدلا واسعا في الاوساط السياسية الدولية، حيث اعتبر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان هذه الخطوة تاتي في سياق سياسي مثير للشكوك. وراى قاليباف في تصريحاته الاخيرة ان الهدف من وراء هذا الترشيح يتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي، مشيرا الى وجود محاولات لتمهيد الطريق امام مشاريع اقليمية مثيرة للجدل وتبييض سجلات تتعلق بازدواجية المعايير في التعامل مع الازمات الانسانية.

واكد المسؤول الايراني ان السجل المهني للمرشحة الاماراتية لا يخدم تطلعات المجتمع الدولي في ظل الاوضاع الراهنة في غزة، معتبرا ان الخطوة تبدو كعملية تجميلية لمواقف سابقة. واضاف ان هذا التوجه يمثل محاولة للاستحواذ على منصب دولي رفيع لخدمة اجندات تتقاطع مع مصالح اطراف اقليمية، واصفا المشهد بعبارات قاسية تعكس عمق الخلافات السياسية بين طهران وابو ظبي في هذا التوقيت الحساس.

وبين ان هذا التحرك ياتي في وقت يشهد فيه سباق خلافة انطونيو غوتيريش حالة من التعثر، حيث فشل مجلس الامن حتى الان في التوافق على اسم يحظى بقبول جميع الاعضاء الدائمين. واوضح ان التنافس على هذا المنصب يكتسب اهمية استثنائية نظرا لقرب انتهاء ولاية الامين العام الحالي، مما يجعل من ترشيح نسيبة نقطة توتر جديدة تضاف الى قائمة الخلافات الدبلوماسية المشتعلة.

ابعاد التنافس الدولي على مقعد الامانة العامة

وشدد مراقبون على ان توقيت هذا الترشيح يضع الدبلوماسية الاماراتية تحت مجهر الاختبار الدولي، خاصة مع استمرار الانقسام داخل مجلس الامن حول هوية القائد القادم للمنظمة الاممية. واشار خبراء في الشؤون الدولية الى ان نجاح اي مرشح يتطلب توافقا واسعا لا يبدو متاحا في ظل التجاذبات الحالية، مما يفتح الباب امام احتمالات متعددة لعرقلة الوصول الى توافق نهائي.

واكدت مصادر دبلوماسية ان الجولات غير الرسمية للتصويت التي اجراها مجلس الامن لم تفضِ الى نتائج حاسمة، حيث لا تزال الاعتراضات المتبادلة بين القوى الكبرى تشكل عائقا امام اي تقدم ملموس. واضافت ان المشهد السياسي يزداد تعقيدا مع دخول مرشحين من خلفيات سياسية متباينة، مما يعزز من حالة الترقب لما ستؤول اليه الايام القادمة في اروقة الامم المتحدة قبل الموعد النهائي لتسليم المهام.