تحرك ليبي رسمي غاضب ضد تصريحات ترامب ومطالب باستدعاء البعثة الامريكية

شهدت الساحة السياسية في ليبيا حالة من الاستياء الواسع عقب تصريحات منسوبة للرئيس الامريكي دونالد ترامب تضمنت اساءات مباشرة للدولة الليبية وشعبها، حيث قرر المجلس الرئاسي التحرك بشكل عاجل عبر القنوات الدبلوماسية للرد على هذا التجاوز الذي اعتبرته السلطات الليبية مساسا بكرامة الوطن وسيادته الوطنية.
واكد المجلس الرئاسي في بيان رسمي له ان هذه التصريحات لا يمكن القبول بها تحت اي مبرر سياسي او انتخابي، مشددا على ان تاريخ ليبيا ونضال ابنائها ضد الاستعمار والارهاب اكبر بكثير من ان تختزله كلمات عابرة او سجالات سياسية لا تخدم مصالح الشعوب ولا تحترم قواعد العمل الدبلوماسي المتعارف عليها.
واضاف المجلس ان الاوطان لا تقاس بحجم الازمات التي تمر بها، مشيرا الى ان امجاد الشعوب وتاريخها لا يمكن النيل منها بهذه الطريقة المستفزة، وموضحا ان العلاقة بين البلدين تستوجب الالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل وصون الكرامة الوطنية التي تعتبر خطا احمر لا يمكن تجاوزه.
مطالب ليبية باعتذار رسمي وتوضيح دبلوماسي
وبين المجلس الرئاسي خلال بيانه انه بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل المطالبة باستدعاء رئيس البعثة الامريكية في ليبيا، وذلك لتقديم توضيح رسمي حول هذه التصريحات المسيئة، معتبرا ان هذا الاجراء يعد حقا سياديا لضمان عدم تكرار مثل هذه الاساءات التي تعكر صفو العلاقات الثنائية بين الدولتين.
واشار المجلس الى اهمية المحطات التاريخية التي جمعت البلدين منذ معاهدات السلام والصداقة القديمة، مؤكدا ان استمرار الصداقة والتعاون بين واشنطن وطرابلس يتطلب بالضرورة مراجعة هذه المواقف والاعتذار عنها بشكل صريح بما يعيد الاعتبار للشعب الليبي ويضمن قيام العلاقات المستقبلية على اسس من التقدير المتبادل والندية.
وكشفت مصادر مطلعة ان السلطات الليبية تواصل متابعة الموقف عن كثب عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، حيث تسعى لفرض واقع جديد يمنع اي طرف خارجي من التطاول على الدولة الليبية، مع التشديد على ضرورة تحمل القادة والسياسيين مسؤولياتهم في تجنب الخطابات التي تثير الفتن او تنتقص من قيمة ومكانة الدول الاخرى في المحافل الدولية.


















