تحركات صدام حفتر في القاهرة وسط تصاعد التوتر حول الاتفاق البحري مع تركيا

وصل صدام حفتر الى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة لافتة تزامنت مع حالة من الترقب الاقليمي بشأن التطورات المتعلقة بالاتفاقية البحرية المثيرة للجدل بين ليبيا وتركيا. ولم تتضح بعد تفاصيل الاجندة الرسمية لهذه الزيارة او طبيعة اللقاءات المرتقبة مع المسؤولين المصريين وسط تساؤلات حول ما اذا كانت الزيارة ستحمل انفراجة في ملف الحدود البحرية الذي اثار حفيظة القاهرة.
واضافت تقارير ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس بعد ان صادق مجلس النواب الليبي بالاجماع على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع انقرة وهو تحول مفاجئ في موقف البرلمان الذي كان يعارض الاتفاق في السابق. وبينت المعطيات ان صدام حفتر لعب دورا محوريا في مسار التقارب الحالي مع الجانب التركي حيث شهدت الفترة الماضية تواصلات مباشرة بينه وبين مسؤولين اتراك لتعزيز هذا التفاهم.
واوضح مراقبون ان القاهرة تتمسك بموقفها الرافض للاتفاقية معتبرة اياها باطلة قانونيا لكونها تمس بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة بالبحر المتوسط. وشددت الخارجية المصرية على ان هذا الاتفاق لا يرتب اي اثر قانوني في مواجهة مصر مؤكدة انها تحركت بالفعل لاعداد ملف قانوني متكامل بالتعاون مع خبراء دوليين لمواجهة هذه الخطوة.
ابعاد الخلاف الاقليمي وتداعيات الزيارة
وكشفت التطورات الاخيرة ان الاعتراض على الاتفاقية لم يقتصر على مصر وحدها بل شمل اليونان وقبرص اللتين اعربتا عن رفضهما الصريح للمذكرة. واظهر الاتحاد الاوروبي بدوره استياءه من هذه الخطوة مشيرا الى الانعكاسات السلبية المحتملة على الحقوق البحرية للدول الاخرى ومناطق التنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط.
واكدت تحركات اخرى في طرابلس ان القاهرة تسعى لفتح قنوات حوار متعددة حيث التقى رئيس المخابرات العامة المصرية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة الليبية لبحث التنسيق المشترك. واشار الدبيبة في هذا السياق الى حرص حكومته على معالجة المخاوف المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية عبر آليات الحوار الدبلوماسي.
وتابعت مصادر مطلعة ان الجهود المصرية تهدف الى احتواء التوترات قبل ان تتفاقم وتؤثر على استقرار المنطقة. وشددت القاهرة على ان موقفها يرتكز على حماية مصالحها الوطنية العليا بعيدا عن اي حسابات اقليمية اخرى مؤكدة ان ثوابتها في ملف ترسيم الحدود البحرية واضحة ولا تقبل التنازل عنها.


















