+
أأ
-

تعديلات رقمية غريبة على المناهج السورية تثير موجة سخرية واسعة

{title}
بلكي الإخباري

اثارت التعديلات الاخيرة التي ادخلتها وزارة التربية السورية على المناهج الدراسية موجة من الجدل الواسع بين اوساط الناشطين والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رصد المتابعون فروقات جوهرية بين الطبعات السابقة والنسخ المعتمدة حديثا للعام الدراسي الحالي، وتصدرت المشهد صور لتمثال كاتب من مصر القديمة جرى تعديله رقميا بشكل لافت عبر اضافة قميص مخطط له، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن المعايير الفنية والتربوية التي استندت اليها الجهات المختصة في اجراء هذه التغييرات.

واظهرت المقارنات التي تداولها رواد مواقع التواصل ان التعديلات لم تتوقف عند حدود التمثال الفرعوني فحسب، بل امتدت لتشمل حذف صور لنساء واطفال من الكتب المدرسية، واضافة الحجاب او الجلباب الى رسومات اخرى لشخصيات نسائية كانت تظهر في النسخ السابقة، وهو ما اعتبره البعض توجها جديدا لفرض نمط بصري معين داخل المناهج التعليمية.

وبين العديد من المدونين والمصريين استغرابهم الشديد من تحوير الاثار التاريخية، حيث سخرت تعليقات من ظهور تمثال الكاتب المصري بزي عصري غير متناسق مع الحقبة التاريخية، معتبرين ان هذا التصرف يمس بالتراث الانساني ويقدم معلومات بصرية مغلوطة للطلاب، فضلا عن كونه يفتقر الى الدقة العلمية والجمالية المطلوبة في الكتب المدرسية.

تساؤلات حول معايير التغيير في المناهج السورية

واكد ناشطون ان هذه الخطوات تعكس رغبة في اعادة صياغة المحتوى البصري للمناهج بما يتماشى مع رؤى معينة، مشيرين الى ان حذف الصور او تعديلها تقنيا بهذه الطريقة يثير تساؤلات حول الغاية من هذه المراجعات، واضافوا ان مثل هذه الاجراءات قد تؤثر سلبا على التنوع الثقافي والجمالي الذي اعتاد عليه الطلاب في كتبهم المدرسية عبر السنوات الماضية.

وشدد المعلقون على ان التعامل مع التراث والرموز التاريخية يتطلب حساسية عالية، خاصة في المؤسسات التعليمية التي تعد مرجعا للنشء، واوضحوا ان اضافة ملابس حديثة لتماثيل قديمة لا يخدم العملية التعليمية بل يفتح الباب امام انتقادات واسعة حول جدية المراجعات التي تجريها الوزارة للكتب المدرسية.

وكشفت ردود الفعل المتصاعدة عن حالة من الاستياء الشعبي من اسلوب التعديل الرقمي المتبع، حيث طالب المتابعون بضرورة مراجعة هذه القرارات والعودة الى الصور الاصلية التي تعبر عن التاريخ والحضارة بشكل دقيق ومحترم، موضحين ان المناهج التعليمية يجب ان تكون بعيدة عن اي تجاذبات او تعديلات قد تشوه الحقائق التاريخية او الفنية.