نزوح قسري ومأساة انسانية في الخليل مع اتساع رقعة العدوان

تفاقمت الاوضاع الانسانية في مدينة الخليل بشكل متسارع مع استمرار العمليات العسكرية التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي حيث سجلت الاحصائيات الاخيرة تضرر نحو 488 عائلة فلسطينية جراء الممارسات الميدانية المستمرة منذ عدة ايام. وتكشف المعطيات المحدثة عن ضغوط هائلة يتعرض لها السكان في ظل سياسات التهجير القسري التي تفرضها القوات الاسرائيلية على الارض.
واوضحت بلدية الخليل ان اعداد العائلات المتضررة والاشخاص الذين اجبروا على ترك منازلهم تضاعفت ثلاث مرات مقارنة باليوم الاول للعملية العسكرية. واكدت التقارير الميدانية ان اكثر من 3 الاف فلسطيني باتوا بلا مأوى بعد ان اجبروا على مغادرة مناطق دير بحة والجلدة تحت تهديد السلاح.
وكشفت مصادر محلية ان قوات الاحتلال تفرض حصارا خانقا على الاحياء السكنية المجاورة لمناطق العمليات وتمنع مئات العائلات من الخروج او الدخول الى منازلهم مما فاقم من صعوبة الوضع المعيشي. واضافت ان العمليات العسكرية لا تزال تطال مناطق واسعة في الضفة الغربية وسط مخاوف من اتساع نطاق الازمة الانسانية.
جهود الاغاثة العاجلة لمواجهة الازمة
وبينت لجنة المتابعة والمساندة في محافظة الخليل انها بدأت بالفعل في تنفيذ خطة طوارئ لتوزيع المساعدات الاساسية على المتضررين والنازحين. واوضحت اللجنة ان هذه الخطوة تمثل دفعة اولى تهدف الى سد الفجوات الغذائية والطبية التي خلفتها الاقتحامات الاخيرة.
واكدت اللجنة ان العمل يجري على مدار الساعة بالتنسيق مع المؤسسات الاهلية والقطاع الخاص لضمان وصول الدعم الى مستحقيه في كافة المناطق المحاصرة. وشددت على ان المبادرة ستستمر بكافة طاقتها حتى انتهاء العمليات العسكرية التي تستهدف المدينة ومحيطها.
واشارت اللجنة الى ان فرقها الميدانية تعمل ايضا على حصر الاضرار المادية التي لحقت بالممتلكات الخاصة والعامة جراء التفتيش العنيف والمداهمات. واضافت ان التنسيق الدولي والمحلي يهدف الى توفير حماية انسانية للعائلات التي تعاني من ظروف النزوح القسري في ظل غياب افق الحل للعملية العسكرية الجارية.


















