+
أأ
-

تحركات عسكرية اردنية مكثفة تستهدف اوكار مسلحة في العمق السوري

{title}
بلكي الإخباري

شنت القوات المسلحة الاردنية سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لتنظيمات متطرفة في مناطق متفرقة جنوبي سوريا، وذلك في اطار عملية عسكرية واسعة النطاق جاءت ردا على احداث امنية دامية شهدتها محافظة الكرك مؤخرا. وبينت التقارير الميدانية ان الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع الاردنية كثفت من طلعاتها الجوية فوق محافظتي درعا والسويداء لتعقب اهداف محددة مرتبطة بخلايا مسلحة ثبت تورطها في هجوم كنيسة حمود.

واكدت المصادر ان الغارات تركزت بشكل اساسي في محيط قرية الشعاب بريف السويداء ومناطق اليادودة والمزيريب في ريف درعا، حيث تم تدمير اليات ومواقع تدريب وتجمع تابعة لتلك العناصر. واوضحت العمليات العسكرية ان التنسيق كان حاضرا مع الجانب السوري لضمان تنفيذ الضربات التي استهدفت اوكارا توصف بانها تشكل تهديدا مباشرا لامن المملكة واستقرارها بعد ان كشفت التحقيقات ارتباط المهاجمين بتلك التنظيمات.

واضافت البيانات العسكرية ان العملية اسفرت عن تحييد عدد من المسلحين وتدمير تجهيزات لوجستية كانت تستخدم في التخطيط لهجمات عابرة للحدود، مشيرة الى ان القوات الاردنية تواصل فرض سيطرتها ومراقبتها للمناطق الحدودية لمنع اي تسلل او تهديد امني جديد. وشدد الجيش على ان هذه الخطوة تاتي في سياق حماية الامن الوطني وملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بسلامة المواطنين داخل الاراضي الاردنية.

تداعيات العملية العسكرية والتحقيقات الجارية

وكشفت السلطات الامنية الاردنية في وقت سابق عن تفاصيل مروعة حول هجوم الكنيسة، مؤكدة القاء القبض على ثلاثة اشخاص تورطوا في تنفيذ العملية بعد اشتباكات مسلحة عنيفة اسفرت عن وقوع ضحايا واصابات بين المدنيين. واوضحت التحقيقات الاولية التي قادها مدير الامن العام ان الموقوفين ينتمون الى فكر متطرف ويرتبطون بصلات قرابة فيما بينهم، مما يعزز فرضية وجود خلايا نائمة تعمل بتخطيط مسبق.

واشار وزير الداخلية الاردني الى ان التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق للوقوف على كافة ابعاد هذه القضية، مؤكدا انه لا توجد حتى الان مؤشرات قوية تربط هؤلاء المهاجمين بخلايا اوسع داخل البلاد. واكدت الجهات المختصة ان الحكومة لن تتوانى عن اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والعسكرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث، مع استمرار حالة الاستنفار الامني في مختلف محافظات المملكة.

وبينت وسائل اعلام سورية في المقابل وقوع ضحايا مدنيين نتيجة القصف الذي طال مناطق في ريف درعا، حيث اشارت تقارير غير مؤكدة الى سقوط عائلات في منطقة اللجاة. ورغم هذه الانباء، تصر الجهات الاردنية على ان العمليات كانت دقيقة وموجهة ضد عناصر ارهابية محددة، مع استمرار العمليات الاستخباراتية لتقييم نتائج الضربات الجوية وضبط الاوضاع الامنية في المناطق الحدودية المتاخمة.