تقرير اممي يكشف تورط اسرائيل في جرائم حرب وابادة جماعية ضد الفلسطينيين

كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة في تقرير حديث لها عن تورط اسرائيل في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. واوضحت اللجنة ان الانتهاكات الموثقة شملت عمليات افناء واضطهاد وتعذيب واغتصاب واشكالا اخرى من العنف الجنسي الممنهج. واكدت ان اعمال الابادة الجماعية في قطاع غزة لا تزال مستمرة بهدف تدمير الوجود الفلسطيني كليا او جزئيا.
واضاف التقرير ان قوات الاحتلال تتعمد استهداف المدنيين بشكل مباشر ومخطط له حتى في المناطق التي تدعي انها امنة. وبينت اللجنة ان الاوضاع في الضفة الغربية شهدت تدهورا غير مسبوق نتيجة تصاعد العدوان العسكري واعتداءات المستوطنين التي تندرج ضمن هجوم واسع النطاق. وشدد التقرير على ان هذه الممارسات جزء من استراتيجية اكبر تهدف الى التهجير القسري وفرض ظروف معيشية مستحيلة.
تداعيات خطيرة وانتهاكات ممنهجة في الضفة وغزة
وبينت الارقام الواردة في التقرير ارتفاعا حادا في اعداد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ اكتوبر مقارنة بالسنوات السابقة. واكدت اللجنة ان الفلسطينيين يتعرضون لاستهداف مباشر على اساس العرق والجنس والعمر مما يلحق بهم اضرارا جسدية ونفسية جسيمة. وكشف رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدهار ان تدمير المنازل وسياسات التنصل من المسؤولية تاتي في سياق القضاء على الوجود الفلسطيني.
واشار التقرير الى ان العمليات العسكرية المستمرة تسببت في موجات نزوح هي الاكبر منذ عقود طويلة. واوضحت اللجنة ان توسع السيطرة الاسرائيلية يفاقم من معاناة المدنيين الذين يسقطون ضحايا عند اقترابهم من المناطق التي تفرضها قوات الاحتلال. واكدت ان هذه السياسات هي امتداد لمحاولات توسيع السيطرة الجغرافية التي بدات منذ عقود.
مطالبات اممية بإنهاء الاحتلال ووقف المصادرة
ودعت اللجنة الدولية سلطات الاحتلال الى الامتثال الكامل للقرارات الدولية وانهاء احتلالها غير القانوني للاراضي الفلسطينية بشكل فوري. واكدت ضرورة اخلاء المستوطنات واعادة الاراضي المصادرة الى اصحابها الشرعيين. وخلصت اللجنة الى ان جميع هذه الانتهاكات تقع تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية وفقا للقانون الدولي الانساني.
واضافت التوصيات الاممية ضرورة وقف الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية لاغراض عسكرية او استيطانية. واوضحت ان اللجنة ستواصل تحقيقاتها في الاسباب الجذرية للصراع لضمان توثيق كافة الانتهاكات. وبينت ان تحقيق العدالة يتطلب ضغطا دوليا لوقف هذه الانتهاكات التي تمس حقوق الانسان بشكل صارخ.


















