تحرك تشريعي حاسم في مصر لتغليظ عقوبات جرائم القتل والاعتداءات

تشهد اروقة البرلمان المصري تحركات جادة تهدف الى احداث تغيير جذري في المنظومة العقابية المتعلقة بالعنف الاسري والاعتداءات الجنسية، حيث يسعى نواب الى سد الثغرات القانونية التي كانت تسمح في السابق بتخفيف الاحكام القضائية تحت مسميات اجتماعية مختلفة. وتستهدف التعديلات المقترحة الغاء الاعتبارات التي كانت تندرج تحت ما يسمى بدوافع الشرف والسمعة، لضمان تحقيق العدالة الناجزة وتطبيق اقصى العقوبات على مرتكبي جرائم القتل العمد دون تهاون.
واوضحت المقترحات الجديدة ضرورة تعديل المادة 17 من قانون العقوبات لتقييد سلطة المحاكم في استخدام الرأفة عند اصدار احكام في قضايا الاعتداءات الجنسية، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالحد الادنى للعقوبة المقررة قانونا. وبينت التعديلات ان المادة 237 ستخضع لتغيير جوهري، بحيث تعامل جرائم القتل المرتبطة بضبط الزوج لزوجته في حالة تلبس كجرائم قتل عمد كاملة الاركان دون اي تخفيف للعقوبة.
واكدت المسودة التشريعية انه لا مجال للاعتداد بحالة المفاجاة او الدوافع الشخصية كاعذار مخففة، مشددة على ان الحفاظ على السمعة لا يمكن ان يكون مبررا للافلات من العقاب او تقليص مدة السجن. واضافت النصوص الجديدة ان هذه الخطوة تاتي في سياق حماية النسيج المجتمعي من الجرائم التي تقع تحت مسميات واهية وتفتقر الى السند القانوني الرادع.
تشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي
وبينت المقترحات النيابية تعديل المادة 267 لتجعل السجن المؤبد عقوبة اساسية لجريمة المواقعة دون رضا، مع الانتقال الى عقوبة الاعدام في حالات محددة وخطيرة. واوضحت ان هذه الحالات تشمل وقوع الجريمة ضد قاصر لم يتجاوز 18 عاما، او اذا كان الجاني من اصول الضحية او ممن لهم سلطة تربوية او اشرافية عليها.
واضافت التعديلات ان تعدد الجناة في ارتكاب الجريمة او تسببها في عاهة مستديمة او وفاة المجني عليه سيؤدي حتما الى تشديد العقوبة الى اقصى درجاتها. واكدت هذه التحركات ان المشرع المصري يضع حماية الافراد من العنف الجنسي والاسري على راس اولوياته في المرحلة الحالية لضمان استقرار المجتمع.


















