+
أأ
-

مستقبل الحرب في اسرائيل بعد الانتخابات ملامح المرحلة القادمة

{title}
بلكي الإخباري

تلقي نتائج الانتخابات الاسرائيلية بظلالها على المشهد العسكري والسياسي في المنطقة حيث لا يقتصر تأثيرها على اختيار رئيس الوزراء بل يمتد ليشمل مسارات المواجهات في غزة ولبنان والضفة الغربية. وتواجه الاحزاب السياسية تحديات كبيرة في تأمين اغلبية برلمانية مستقرة تمنع سيناريو الانسداد السياسي او التوجه نحو انتخابات جديدة في ظل انقسام حاد حول ادارة الملفات الامنية والضغوط الدولية المتزايدة.

واوضحت التحليلات السياسية ان السيناريوهات تتراوح بين بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة او تشكيل تحالف معارض او ائتلاف موسع يستبعد قوى اليمين المتطرف. واكد المراقبون ان تغير الوجوه لا يعني بالضرورة تغيرا جوهريا في الاستراتيجية الاسرائيلية بقدر ما قد ينعكس على اساليب ادارة الصراع ومدى الانفتاح على التحركات الدبلوماسية.

واضاف الخبراء ان حسابات الامن والاستيطان ستظل المحرك الاساسي لأي حكومة قادمة بغض النظر عن انتمائها الحزبي. وبينت التقديرات ان طبيعة التنسيق مع واشنطن ستظل عاملا حاسما في تحديد سقف التحركات العسكرية والسياسية المستقبلية.

الملف الايراني بين التصعيد والدبلوماسية

كشفت التطورات عن ان الملف الايراني يمثل التحدي الابرز الذي ينتظر الحكومة المقبلة في ظل تباين الرؤى حول التعامل مع طهران. واشار محللون الى ان استمرار نتنياهو قد يمنح المؤسسة العسكرية هامشا اوسع للمضي قدما في النهج الحالي بينما قد تضطر حكومة بديلة الى اعادة تقييم الجدوى الاقتصادية والامنية لهذا المسار.

وذكرت المصادر ان تعثر تشكيل الحكومة يفتح الباب امام حكومة تصريف اعمال قد تواجه قرارات صعبة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. وشددت التقارير على ان الحسابات السياسية الداخلية ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الميدانية التي قد تفرض واقعا جديدا على صناع القرار في تل ابيب.

واكدت المعطيات ان التنسيق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يظل الركيزة التي تستند اليها الخيارات الاسرائيلية في مواجهة النفوذ الايراني. واوضحت ان اي حكومة جديدة ستجد نفسها مضطرة لموازنة الضغوط الدولية مع متطلبات الامن القومي التي تفرضها الاوضاع الاقليمية.

غزة ولبنان والضفة الغربية في مهب التغيير

بينت التطورات الميدانية ان ادارة الحرب في قطاع غزة قد تشهد تحولا في الادوات حال تشكيل حكومة جديدة تبتعد عن الائتلاف اليميني الحالي. واوضحت ان التغيير في اسلوب ادارة العمليات لا يعني بالضرورة تخلي اسرائيل عن اهدافها الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الحكم والسيطرة الامنية في القطاع.

واضافت ان الوضع على الجبهة اللبنانية يظل محكوما بتحديات التعامل مع حزب الله والترتيبات الامنية الحدودية التي تتطلب توازنا دقيقا. واكدت ان المسارات السياسية في لبنان وغزة مرتبطة بمدى قدرة الحكومة القادمة على استيعاب المتغيرات الاقليمية والدولية.

وشددت التحليلات على ان الضفة الغربية قد تكون الساحة الاكثر تأثرا في حال خروج اليمين المتطرف من مراكز القرار. واوضحت ان استبعاد شخصيات مثل سموتريتش وبن غفير قد يحد من عنف المستوطنين ويغير سياسات الضم والاستيطان لكنه لن يلغي التوجه الاسرائيلي العام تجاه السيطرة الامنية.