+
أأ
-

تفاصيل جديدة حول غارات درعا ومصير المدنيين في محيط مواقع داعش

{title}
بلكي الإخباري

كشفت معطيات ميدانية حديثة حول الغارات التي نفذها الجيش الاردني في ريف درعا جنوب سوريا عن تفاصيل دقيقة تتعلق بوقوع ضحايا من المدنيين في محيط الاهداف العسكرية. واوضحت المعلومات ان المدنيين الذين قضوا خلال العملية كانوا يتواجدون في خيمة مجاورة لمبنى اسمنتي صغير اتخذه احد عناصر تنظيم داعش وكرا للاختباء. وبينت المصادر ان الغارة الجوية كانت موجهة بدقة نحو المبنى الذي يتحصن فيه الارهابي في حين تسببت قوة العصف الناتجة عن الانفجار في الحاق اضرار بالخيمة المجاورة مما ادى الى وفاة من فيها من نساء واطفال.

واكدت الجهات المعنية ان خيمة المدنيين لم تكن ضمن بنك الاهداف العسكرية التي حددتها القوات المسلحة الاردنية بل كانت في منطقة قريبة جدا من موقع الاستهداف المباشر. وشدد المصدر على ان العمليات العسكرية جرت بعد رصد دقيق لتحركات عناصر التنظيمات الارهابية التي تشكل تهديدا مباشرا لامن الحدود الاردنية. واضاف ان الغارات نجحت في تحييد عدد كبير من العناصر المسلحة وتدمير مستودعات اسلحة كانت تستخدم في التخطيط لعمليات عدائية.

تداعيات القصف الاردني وموقف دمشق الرسمي

واكدت الحكومة السورية من جانبها فتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الواقعة للوقوف على كافة التفاصيل الميدانية بالتنسيق مع الجانب الاردني. واضافت وزارة الخارجية السورية ان استهداف المدنيين امر مرفوض تحت اي ذريعة مشددة على ضرورة وجود تنسيق امني وميداني مسبق في المناطق الحدودية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث. واوضحت دمشق ان العمليات العسكرية التي جرت لم يتم التنسيق بشأنها مسبقا مع الجانب السوري نافية بذلك ما تردد عن وجود اتفاق مسبق حول تنفيذ هذه الغارات.

وتابعت السلطات السورية تأكيدها على اهمية حماية ارواح المدنيين في المناطق الحدودية بوصفها اولوية قصوى في ظل التوترات الامنية الراهنة. واشارت الى تشكيل لجنة مشتركة مع عمان لبحث تداعيات الموقف وضمان عدم المساس بالمدنيين الابرياء في المستقبل. وبينت تقارير الدفاع المدني السوري ان الغارات اسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين مما دفع الجهات المعنية الى المطالبة بضبط النفس وتكثيف قنوات الاتصال الامني لضمان استقرار الاوضاع على الحدود.