+
أأ
-

ضغوط امريكية على القاهرة بعد حكم قضائي ضد موقع مدى مصر

{title}
بلكي الإخباري

اثارت التطورات القضائية الاخيرة في القاهرة ردود فعل دولية واسعة بعد ان قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة باصدار حكم يقضي باغلاق موقع مدى مصر الاخباري وتغريم رئيسته لينا عطا الله بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه. وجاء هذا الحكم على خلفية اتهامات تتعلق بادارة وتشغيل منصة الكترونية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة وفقا للقوانين المنظمة للصحافة والاعلام في البلاد.

واكدت هيئة المحكمة ان الحكم جاء بعد تحقيقات مطولة تناولت الوضع القانوني للموقع الذي واجه عقبات منذ سنوات في استكمال اجراءات الترخيص. بينما اوضحت ادارة الموقع ان محاولاتها للحصول على الوضع القانوني السليم بدأت منذ سنوات طويلة دون ان تفضي الى نتيجة ملموسة رغم تقديم طلبات متكررة للمجلس الاعلى لتنظيم الاعلام.

وكشفت منظمة العفو الدولية في تقرير لها ان الموقع سعى جاهدا لتوفيق اوضاعه القانونية خلال فترات زمنية متباعدة بدءا من عام 2018 وصولا الى طلبات حديثة. وبينت ان السلطات المصرية تشدد في المقابل على ضرورة التزام كافة الوسائل الاعلامية بالمعايير القانونية والامنية لحماية المصلحة الوطنية ومواجهة اي محتويات غير موثقة.

انتقادات امريكية لملف حرية الصحافة في مصر

ووجه النائب الديمقراطي دون باير انتقادات حادة للسلطات المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي واصفا قرار اغلاق الموقع بانه يمثل تضييقا على حرية الصحافة. واضاف باير ان هذا الاجراء ياتي في سياق ما اسماه بحملة اوسع تستهدف الاصوات الاعلامية المستقلة في مصر مشيرا الى قضايا اخرى شملت احتجاز صحفيين من منصة متصدقش المتخصصة في التحقق من المعلومات.

وتابع النائب الامريكي مطالبه للقاهرة بضرورة مراجعة القرار القضائي والافراج عن الصحفيين المحتجزين في اطار ما وصفه بحماية العمل الصحفي الحر. وشدد على ان الخطوة الاخيرة تشكل تصعيدا جديدا في العلاقات الاعلامية بين واشنطن والقاهرة وتضع ملف حرية التعبير تحت مجهر المراقبة الدولية.

واوضح مراقبون ان المشهد الاعلامي في مصر يواجه تحديات قانونية وتنظيمية معقدة في ظل تمسك الجهات الرسمية بضرورة ضبط الفضاء الرقمي. واكدت المصادر الحكومية في مناسبات سابقة ان القوانين تطبق على الجميع دون استثناء لضمان عدم نشر اخبار مضللة تهدد الامن القومي او تخل بالنظام العام.