نتنياهو يرفض الشراكة العربية ويتمسك بتشكيل حكومة يمينية قوية

كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجهه الواضح نحو تشكيل حكومة يمينية متماسكة وقوية وذلك في اعقاب التطورات السياسية الاخيرة التي اعقبت الانتخابات التشريعية، مؤكدا خلال خطاب جماهيري ان معسكره يمتلك اغلبية حاسمة تفرض عليه المضي قدما في هذا المسار مع استبعاد تام لاي شراكة مع الاحزاب العربية التي سجلت حضورا لافتا في النتائج الاولية.
واضاف نتنياهو ان المرحلة الراهنة تتطلب توحيد القوى الصهيونية واليهودية تحت مظلة واحدة لضمان استقرار البلاد، مشددا على رفضه القاطع لاي حكومة تعتمد على دعم الاصوات العربية، مبينا ان حزب الليكود سيظل القوة السياسية الابرز في الخارطة الحزبية الاسرائيلية رغم المنافسة المحتدمة مع معسكر المعارضة بقيادة غادي ايزنكوت.
واكد ان حكومته نجحت في تغيير قواعد اللعبة في الشرق الاوسط من خلال استراتيجياتها ضد ايران، متعهدا بمواصلة العمل مع واشنطن للقضاء على التهديدات الخارجية التي تواجه الدولة العبرية بشكل نهائي.
مستقبل الحكومة الاسرائيلية ومعادلة الكنيست
وبينت استطلاعات الراي التي تلت عملية الاقتراع وجود حالة من التقارب الشديد بين المعسكرين المتنافسين، حيث يسعى كل طرف لجمع المقاعد اللازمة للوصول الى النصاب القانوني وهو 61 مقعدا في الكنيست، بينما يترقب الشارع الاسرائيلي نتائج الفرز النهائي التي ستحدد هوية التحالفات القادمة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الحالي.
واوضح ايزنكوت من جانبه عزمه على تشكيل حكومة بديلة رغم التحديات الكبيرة التي تواجه مساعيه، مشيرا الى رفضه في الوقت ذاته التحالف مع الاحزاب العربية، الامر الذي يضع المعارضة امام خيارات محدودة جدا في محاولتها للاطاحة بنتنياهو الذي يواجه ضغوطا داخلية متزايدة منذ احداث غزة الاخيرة.
واظهرت التقديرات ان نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات عكست حالة من الاستقطاب الحاد في المجتمع الاسرائيلي، حيث ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من نتائج نهائية قد تنهي حالة الضبابية وتكشف ملامح الحكومة التي ستقود البلاد في المرحلة المقبلة.


















