الخرطوم تلوح بالرد وتكشف تورط اثيوبيا في دعم قوات الدعم السريع

وجهت وزارة الخارجية السودانية اتهامات مباشرة وموثقة الى اثيوبيا بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع في ظل النزاع المسلح الذي تشهده البلاد. واكد وكيل وزارة الخارجية ادريس محمد علي ان الخرطوم تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه التجاوزات بالطرق التي تراها مناسبة وفي الوقت الذي يحدده الميدان. ودعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه هذه التدخلات التي تزيد من تعقيد المشهد الامني في المنطقة.
واضاف المسؤول السوداني ان الاجهزة العسكرية والامنية في البلاد تمتلك من القدرات ما يكفي لحماية السيادة الوطنية والتصدي لاي تهديدات خارجية مهما كان حجمها او مصدرها. وشدد على ان الخرطوم التزمت خلال الفترة الماضية بمبدأ الصبر الاستراتيجي تجاه الجارة اثيوبيا على الرغم من وجود ادلة متزايدة على تورطها في تاجيج الصراع الداخلي.
وبين ان هذا الموقف جاء في مؤتمر صحفي مشترك عقدته الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة ووزارة الخارجية للكشف عن حقائق جديدة تتعلق بالدعم الخارجي الموجه للمتمردين. واوضح ان السلطات عرضت صورا ووثائق تقنية للمسيرات التي استهدفت محطة كهرباء المرخيات مؤخرا مشيرا الى ان هذه الادلة تؤكد تورط اطراف خارجية في تزويد الدعم السريع بتقنيات قتالية متطورة.
تداعيات استهداف البنية التحتية
وكشفت التحقيقات الميدانية ان الغارات الجوية التي طالت المحطة التحويلية في منطقة المرخيات شمال غربي ام درمان لم تكن عشوائية بل كانت عملية استهداف متعمدة للبنية التحتية الحيوية. واظهرت البيانات الامنية ان هذا الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن اجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وولاية نهر النيل قبل ان تنجح الفرق الفنية في اعادة الخدمة تدريجيا.
واكدت الجهات الامنية ان هذه العمليات تاتي في اطار محاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار واضعاف قدرة الدولة على تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين. وشدد الخبراء على ان الربط بين هذه الهجمات والاطراف الخارجية يضع السودان امام مرحلة جديدة من المواجهة الدبلوماسية والعسكرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تمس الامن القومي بشكل مباشر.

















