تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وطهران لإنهاء التصعيد العسكري

كشفت تقارير سياسية عن تحرك اميركي جديد يهدف الى فتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران في محاولة جادة لاحتواء التوترات المتصاعدة وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة. وبعث نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس برسالة رسمية الى امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي تحمل في طياتها رغبة واشنطن في احياء مسارات السلام المتعثرة ووضع اطار عملي للمفاوضات القادمة. واوضحت المصادر ان هذه المبادرة جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب لضمان استقرار المنطقة وتجاوز حالة الجمود الدبلوماسي التي طبعت العلاقات بين الطرفين خلال الفترة الماضية.
مساعي قطرية لتقديم مقترحات جديدة
واضافت التقارير ان الدوحة تلعب دور الوسيط المحوري في هذه الازمة حيث قدمت مسودة اتفاق جديدة تهدف الى وقف العمليات العسكرية وانهاء حالة الحرب المستمرة. وبين المسؤولون المطلعون على سير المحادثات ان المقترح القطري يتضمن جدولا زمنيا صارما يمتد لسبعة ايام لمعالجة المخاوف الامنية لكلا الجانبين من خلال خطوات يومية متبادلة لبناء الثقة. واكدت المصادر ان الجانب الايراني يعكف حاليا على دراسة هذه المسودة ومن المتوقع ان يقدم رده الرسمي خلال الايام القليلة القادمة في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتهدئة الاوضاع.
موقف ايران من المفاوضات والملف النووي
وذكر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده ما تزال تمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية للنجاح مشيرا الى تواصل مستمر مع الوسطاء لضمان تنفيذ مقترح ينهي الصراع في الشرق الاوسط. وشدد عراقجي على ان سياسة طهران بشان ملفها النووي ثابتة ولم يطرأ عليها اي تغيير رغم الضغوط الاقتصادية والحصار البحري المفروض على موانئها. واشار الى ان طهران تراهن على نجاح المساعي الدبلوماسية بشرط ان تكون العروض المقدمة مقبولة وتلبي التطلعات الوطنية دون المساس بالسيادة الايرانية.
تداعيات الحرب على الملاحة العالمية
واظهرت التطورات الميدانية ان استمرار الحرب ادى الى اضطراب كبير في امدادات الطاقة العالمية خاصة مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. واوضح خبراء الاقتصاد ان الهجمات على السفن والحصار البحري تسببا في ارتفاع تكاليف الشحن وتضرر امدادات النفط والغاز المسال مما دفع واشنطن للتلويح بخيارات عسكرية اخرى. واكدت تقارير ان واشنطن طلبت من حلفائها في الخليج الاستعداد لاحتمالية تنفيذ حملة عسكرية مركزة في حال فشل الحلول السلمية بينما حذرت ايران من ان اي هجوم سيقابل برد واسع يستهدف البنية التحتية والمصالح الاميركية في المنطقة.

















