تحركات اسرائيلية متصاعدة لملاحقة قادة الاحزاب العربية بذرائع التدخل الاجنبي

شهدت الساحة السياسية الاسرائيلية توترا جديدا مع بروز دعوات متطرفة يقودها وزراء في الحكومة الحالية تطالب بفتح تحقيقات امنية موسعة ضد رؤساء الاحزاب العربية في الكنيست. وكشف ايتمار بن غفير عن مطالبته الصريحة لجهاز الامن العام الشاباك بضرورة اعتقال هؤلاء القادة بذريعة وجود شبهات حول تلقي تمويلات خارجية تهدف الى التاثير في نتائج الانتخابات الوطنية.
واكد بن غفير في تصريحاته ان على الاجهزة الامنية التحرك الفوري للقبض على المشتبه بهم في حال توفرت الادلة القانونية الكافية التي تدعم هذه المزاعم. وبين ان هذه الخطوة تاتي في اطار ما وصفه بحماية الديمقراطية الاسرائيلية من التدخلات الخارجية التي قد تمس بامن واستقرار الدولة.
واضاف بتسلئيل سموتريتش صوتا موازيا لتلك المطالب حيث دعا علنا الى اخضاع رؤساء الاحزاب العربية للتحقيق الجنائي الفوري. واوضح ان هذه القضية تعد اختبارا حقيقيا لمؤسسات الدولة في مواجهة ما اسماه بالتغلغل الاجنبي في مفاصل العمل السياسي والانتخابي.
ابعاد الازمة السياسية والانتخابية
واشار مراقبون الى ان هذه المطالبات تاتي في وقت حساس يتزامن مع عمليات فرز الاصوات في المظاريف المزدوجة التي اظهرت تقدم حزب الليكود بنسب اولية. وكشفت البيانات الرسمية ان عمليات الفرز لا تزال مستمرة وسط حالة من الترقب السياسي للنتائج النهائية التي ستحدد شكل التحالفات القادمة.
وبينت التقارير ان الاتهامات الموجهة للاحزاب العربية تفتقر حتى اللحظة الى اثباتات قطعية وتعتبر جزءا من الحملات التحريضية التي تسبق الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات. واكدت مصادر ان هذه الضغوط تهدف الى ممارسة تضييق سياسي على النواب العرب في الكنيست عبر بوابة التحقيقات الامنية.
وشدد سموتريتش في ختام تصريحاته على ان استخدام اموال خارجية للتلاعب بالانتخابات يمثل تهديدا مباشرا لا يمكن التغاضي عنه. واوضح ان حزبه سيواصل الضغط على كافة الجهات المعنية لضمان فتح تحقيق شامل يطال جميع الاطراف التي يشتبه في تورطها بهذه الممارسات وفق ادعاءاته.

















