+
أأ
-

تحركات قطرية مكثفة في طهران لكسر جمود المفاوضات مع واشنطن

{title}
بلكي الإخباري

عاد وفد من الوسطاء القطريين الى العاصمة الايرانية طهران في خطوة جديدة تهدف الى استئناف مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وايران، وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية وسط جهود ديبلوماسية منسقة مع الادارة الامريكية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

واكدت مصادر مطلعة ان هذه المساعي تتركز بشكل اساسي على ايجاد ارضية مشتركة للمفاوضات، بعيدا عن لغة التصعيد العسكري التي شهدتها المنطقة مؤخرا، واضافت المصادر ان التنسيق القطري الامريكي مستمر لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة والوصول الى تفاهمات اولية.

وبينت التقارير ان طهران لا تزال تتمسك بموقفها المعلن، حيث شدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف على ان بلاده قد وضعت شروطا محددة وواضحة امام الوسطاء، مشيرا الى ان اي تقدم في هذا المسار مرهون بتلبية هذه الشروط السبعة التي ترفض طهران التنازل عنها.

مفاوضات السلام في ظل التجاذبات الامريكية الايرانية

واوضح الجانب الايراني ان سياسة الضغوط المتبادلة لن تجدي نفعا، كاشفة في الوقت ذاته عن تلقيها رسالة من نائب الرئيس الامريكي جاي دي فانس، وسط انباء عن دراسة طهران للرد على هذه الرسالة التي تهدف الى احياء محادثات السلام وتجنب المزيد من الضربات العسكرية.

واشار مسؤولون الى ان الرسالة الامريكية ركزت على وضع اطار عام للمباحثات دون الخوض في تفاصيل معقدة، واضافت تقارير صحفية ان الادارة الامريكية تحاول عبر قنوات ديبلوماسية فتح باب الحوار، بينما يظل الموقف الميداني محكوما بخيارات عسكرية مطروحة على طاولة الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

وذكرت مصادر مطلعة ان التوتر لا يزال يخيم على منطقة مضيق هرمز، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الايرانية، واكدت ان هذه الاجراءات تأتي ردا على التحركات الايرانية التي اثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات المائية الحيوية في العالم.

تداعيات الصراع على الملاحة الدولية والامن الاقليمي

وبينت التقارير ان الحرب الدائرة قد القت بظلالها على استقرار الطاقة العالمي، موضحا ان القيود الايرانية على الملاحة جاءت كرد فعل على الضربات التي شنتها واشنطن وحلفاؤها، وكشفت المعطيات الميدانية عن استمرار حالة التأهب القصوى لدى جميع الاطراف المعنية.

واضافت المصادر ان الجهود القطرية تظل الرهان الاكبر حاليا لتهدئة الاوضاع، مشددة على ان الايام المقبلة قد تحمل ملامح جديدة لمسار التفاوض في حال ابدت الاطراف مرونة كافية للجلوس الى طاولة الحوار، واختتمت المصادر بان الكرة الان في ملعب طهران التي تدرس المقترحات المقدمة لها بعناية.