تحركات مصرية رفيعة المستوى لاحتواء التوتر بين السودان وكينيا

كشفت لقطات حديثة من داخل الكرملين عن مساعي دبلوماسية مكثفة يقودها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتقريب وجهات النظر بين قادة القارة السمراء، حيث ركزت التحركات على احتواء الخلاف المتصاعد بين الخرطوم ونيروبي، وذلك على هامش فعاليات القمة الافريقية الروسية في موسكو.
واظهرت المداولات حرص القاهرة على جمع الاطراف المعنية على طاولة حوار واحدة، بهدف منع تدهور العلاقات السياسية والتجارية في المنطقة، خاصة في ظل التوترات التي شهدتها الفترة الاخيرة بين السودان وكينيا على خلفية اتهامات متبادلة بشان دعم اطراف الصراع.
واكدت المصادر ان هذه الجهود تاتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى مصر الى لعب دور الوسيط الفاعل لانهاء الازمة السودانية، والحيلولة دون اتساع رقعة التداعيات السلبية التي قد تمس استقرار دول الجوار الافريقي.
ابعاد الوساطة المصرية في القمة الافريقية
وبينت النقاشات التي شارك فيها الجنرال اسيمي غويتا رئيس المجلس العسكري الانتقالي في مالي، اهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات السياسية والامنية التي تعصف بالقارة، وسط دعوات لتعزيز وحدة الصف الافريقي.
واضافت التحليلات ان القرار السوداني الاخير بوقف استيراد الشاي الكيني كان بمثابة شرارة اشعلت الجدل الاقتصادي في نيروبي، مما دفع الرئيس الكيني ويليام روتو لمواجهة ضغوط داخلية متزايدة نتيجة التبعات الاقتصادية لهذا الاجراء.
وشددت الاطراف المشاركة على ضرورة تغليب لغة الحوار لحل النزاعات الاقليمية، حيث تواصل القاهرة تحركاتها الدبلوماسية النشطة لضمان عدم خروج الخلافات عن السيطرة، وحماية المصالح الاستراتيجية لدول المنطقة من التاثيرات الجانبية للنزاعات المسلحة.

















