تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين والمزارعين في الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون ضد مواطنين فلسطينيين ومزارعين خلال موسم قطاف الزيتون. واسفرت هذه الاعتداءات عن وقوع اصابات متفاوتة واضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والمنازل في محافظتي نابلس ورام الله.
واكدت مصادر ميدانية ان مواطنا اصيب بجروح ورضوض نتيجة تعرضه للضرب المبرح والسقوط من مكان مرتفع على يد مجموعة من المستوطنين في بلدة برقة شمال غرب نابلس. وبينت التقارير الطبية ان طواقم الاسعاف تعاملت مع الحالة وقدمت الاسعافات الاولية للمصاب الذي يبلغ من العمر ستة وثلاثين عاما.
واوضحت المصادر ان المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي بل اقتحموا منزلا في منطقة المسعودية وقاموا بتحطيم محتوياته وتخريب التمديدات الكهربائية في مشهد يعكس حالة التصعيد المستمرة. واضافت ان هجمات مماثلة طالت منازل اخرى في بلدة ياصيد حيث حاول المعتدون اقتحام المنازل وسرقة ممتلكات المواطنين.
استهداف المزارعين خلال موسم الزيتون
وكشفت تقارير محلية عن تعرض قاطفي الزيتون ومتضامنين اجانب لاعتداءات مباشرة في بلدتي كفر مالك والمغير شمال شرق رام الله. واظهرت المتابعات ان المستوطنين استخدموا الرصاص الحي واطلقوه باتجاه منازل المواطنين في سهل المغير لترويع العائلات ومنعهم من الوصول الى اراضيهم.
وشددت جهات حقوقية على ان هذه الانتهاكات تاتي في اطار مخطط ممنهج يستهدف الموسم الزراعي الفلسطيني من خلال تخريب الاشجار وسرقة المحاصيل ومنع المزارعين من العمل في حقولهم. واشارت الى ان وتيرة الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الايام الاخيرة مما يفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.
وبينت التحركات الميدانية ان حالة من التوتر تسود القرى المستهدفة في ظل استمرار تواجد المستوطنين في محيط الاراضي الزراعية. واختتمت المصادر بان هذه الممارسات تفرض واقعا صعبا على المزارعين الذين يواجهون مخاطر امنية مستمرة اثناء محاولتهم جني ثمار موسم الزيتون الحالي.

















