تراجع حاد في اسعار النفط مع تزايد فرص التهدئة الدبلوماسية

سجلت اسعار النفط هبوطا ملحوظا في تعاملات اليوم تجاوز حاجز الثلاثة بالمئة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على الاسواق الدولية. وجاء هذا الانخفاض عقب انباء عن تقدم في المحادثات التي تقودها قطر بهدف التوصل الى تسوية تنهي الصراع القائم مع ايران وهو ما انعكس بشكل مباشر على العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الامريكي.
وبين المحللون ان هذا التراجع في الاسعار يمثل تصحيحا فنيا طبيعيا بعد سلسلة من المكاسب القوية التي حققتها الاسواق خلال الاسبوع الماضي. واوضح الخبراء ان غياب اي تصعيد عسكري مفاجئ خلال عطلة نهاية الاسبوع ساهم بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر الجيوسياسي الذي كان يضغط على الاسعار صعودا في الفترة السابقة.
وكشفت التقديرات الاقتصادية ان السوق لا تزال تترقب بحذر التطورات السياسية المرتقبة لا سيما مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. واكد المراقبون ان حدة الخطاب السياسي تجاه طهران قد تعود للواجهة مجددا مما قد يدفع بأسعار الخام نحو مستويات مرتفعة جديدة في حال فشل المساعي الدبلوماسية الراهنة.
مستقبل اسواق الطاقة في ظل التطورات الجيوسياسية
واضافت المذكرات التحليلية الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى ان تحركات النفط الاخيرة تعكس حالة من الترقب الشديد لاحتمالات المواجهة. واشار المحللون الى ان السؤال الجوهري الذي يطرحه المستثمرون يتعلق بمدى استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في سعر البرميل في حال مرت الاحداث السياسية القادمة دون صدامات عسكرية مباشرة.
وتابعت منظمة اوبك وحلفاؤها في مجموعة اوبك بلس مراقبة المشهد بدقة حيث قررت الابقاء على مستويات الانتاج دون تغيير لشهر ديسمبر القادم. واوضحت المجموعة في بيانها ان التعديلات على السياسة الانتاجية لن تشهد تغييرات جوهرية قبل العام المقبل في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الامداد نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب.
وشدد الخبراء على ان استقرار الاسواق في المرحلة القادمة يعتمد بشكل كلي على نتائج الحوارات الدبلوماسية الجارية بعيدا عن التكهنات العسكرية. واكدوا ان تلاشي علاوة المخاطر قد يبدأ تدريجيا اذا ما نجحت الجهود الدولية في تثبيت حالة الهدوء بعيدا عن التصعيد الميداني.



















