+
أأ
-

اسرار رفض مبارك والسعودية انضمام تركيا وايران لجامعة الدول العربية

{title}
بلكي الإخباري

كشف احمد ابو الغيط عن تفاصيل تاريخية تتعلق بمساعي توسيع عضوية جامعة الدول العربية لتشمل قوى اقليمية كبرى مثل تركيا وايران. واوضح ان عمرو موسى حينما كان يشغل منصب الامين العام للجامعة طرح هذه الفكرة بقوة لتعزيز النفوذ العربي. واكد ابو الغيط ان هذا المقترح قوبل برفض قاطع من الرئيس الراحل حسني مبارك والمملكة العربية السعودية.

وبين ان اسباب الرفض تمحورت حول مخاوف استراتيجية من ان يؤدي دخول هذه الدول الى تفتيت الهوية العربية واضعاف الدور المحوري للدول الاعضاء في المنطقة. واشار الى ان حالة عدم الثقة في التوجهات السياسية لكل من انقرة وطهران كانت حاضرة بقوة في اروقة صناعة القرار آنذاك. واضاف ان هذا الموقف كان يهدف للحفاظ على تماسك البيت العربي بعيدا عن تدخلات القوى الاقليمية غير العربية.

كواليس العلاقة بين مبارك وعمرو موسى

واستعرض ابو الغيط جانبا من التوترات التي شابت العلاقة بين مبارك ووزير خارجيته الاسبق عمرو موسى. واوضح ان الرئيس الراحل كان يكن تقديرا لشخص موسى لكن الخلافات في وجهات النظر كانت تظهر بوضوح في الملفات الحساسة. واكد ان بعض المواقف داخل القصر الرئاسي كانت تعكس تباينا في الرؤى السياسية حول ادارة الملفات الخارجية.

وكشف عن واقعة محددة تتعلق بالقضية الفلسطينية حينما اعترض موسى بشكل حاد على تفاهمات عرضتها مادلين اولبرايت على مبارك. واضاف ان موسى واجه الرئيس بحدة متسائلا عن اسباب قبوله بتلك الشروط مما اثار استياء مبارك الذي كان يفضل الهدوء الدبلوماسي. وبين ان هذه الحادثة كانت تعبيرا عن صدام الشخصيات والاساليب في ادارة السياسة الخارجية المصرية.

توقعات موسى لمستقبله السياسي

واوضح ابو الغيط ان عمرو موسى كان يمتلك رؤية مسبقة لمساره المهني حيث اخبره في وقت مبكر عن نيته البقاء في منصبه لمدة عقد من الزمن فقط. وشدد على ان موسى التزم بخطته الشخصية وغادر منصبه في التوقيت الذي حدده لنفسه مسبقا. واكد ان هذه التفاصيل تسلط الضوء على طبيعة الشخصيات التي قادت الدبلوماسية المصرية في تلك الحقبة الحاسمة من التاريخ.