بعد توتر سابق.. بنغازي ونيامي تفتحان صفحة جديدة ببروتوكول تعاون استراتيجي

شهدت مدينة بنغازي تطورا لافتا في العلاقات الليبية النيجرية عبر توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي يهدف لتعزيز التنسيق المشترك بين الطرفين. وجاءت هذه الخطوة خلال زيارة رسمية أجراها رئيس وزراء النيجر على رأس وفد رفيع المستوى ضم قيادات عسكرية وسياسية بارزة. وشارك في مراسم التوقيع صدام حفتر بحضور رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان اسامة حماد في خطوة تعكس رغبة الجانبين في توطيد روابطهما الثنائية.
واكدت القيادة العامة في بيان رسمي ان اللقاء بحث سبل تطوير افاق التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. واضاف البيان ان الجانبين شددا على اهمية استمرار التشاور والتنسيق لمتابعة تنفيذ بنود البروتوكول بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين. واشار رئيس وزراء النيجر من جانبه الى تقديره لحفاوة الاستقبال وحرص بلاده على دفع العلاقات نحو مستويات اكثر تقدما.
وبين صدام حفتر اعتزازه بالروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع بين البلدين مؤكدا على اهمية تعزيز علاقات حسن الجوار. واوضح ان هذا التحرك ياتي في سياق المساعي المستمرة لتقريب وجهات النظر وتطوير الشراكة الثنائية. وشدد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لتحقيق الاستقرار وتنمية التعاون في الملفات الحيوية.
دلالات التحرك الاستراتيجي وابعاد التنسيق الامني
وكشفت التحركات الاخيرة عن مسار جديد للتعاون بين نيامي واطراف ليبية في الشرق بعد سلسلة من التفاهمات السابقة مع حكومة طرابلس في غرب البلاد. واظهرت هذه الخطوة رغبة واضحة في تجاوز تباينات سابقة شهدتها العلاقات بين بنغازي ونيامي. واكد مراقبون ان هذا البروتوكول قد يمهد الطريق لتعاون اوسع في ملفات امن الحدود ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
واضافت المعطيات الميدانية ان المنطقة الحدودية المشتركة بين ليبيا والنيجر وتشاد تتطلب تنسيقا مكثفا لمواجهة نشاط شبكات التهريب والجماعات المسلحة. واوضحت مصادر ان هذا البروتوكول ياتي تتويجا لزيارة سابقة اجراها صدام حفتر الى نيامي في وقت سابق لتعزيز قنوات الاتصال المباشر. واكد الجانبان على اهمية استمرار هذا الحوار لضمان امن واستقرار المناطق الحدودية.
وذكرت تقارير ان الملفات الامنية ستكون في صدارة الاهتمامات المشتركة للفترة المقبلة. واشار متابعون الى ان توقيت الاتفاق يحمل دلالات هامة في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي داخل ليبيا. واضافت المعلومات ان التفاصيل التنفيذية للبروتوكول ستتضح تباعا من خلال اللجان المشتركة التي ستباشر عملها لترجمة التفاهمات الى واقع ملموس.



















