+
أأ
-

حزب مبادرة: خطاب العرش السامي يحدد أولويات المرحلة ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

 

أكد حزب مبادرة أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، اليوم الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل رسائل وطنية وسياسية واقتصادية واضحة، وحدد أولويات المرحلة المقبلة، ووضع مختلف مؤسسات الدولة أمام مسؤولياتها في حماية الوطن وتعزيز استقراره ومواصلة مسيرة التحديث الشامل.

وقال الحزب إن تأكيد جلالة الملك على أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب والاعتداءات، واستحضاره تضحيات شهداء جريمة الكرك، يمثل رسالة واضحة بأن أمن الأردن واستقراره وسيادته ثوابت لا تقبل المساومة، وأن وحدة الأردنيين وتماسك جبهتهم الداخلية ووعيهم الوطني تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات. كما أكد الحزب اعتزازه بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، ودورهم في حماية الوطن وصون منجزاته.

وفي الشأن الإقليمي، شدد الحزب على أن تجديد جلالة الملك التأكيد على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ورفض استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس، يعكس التزاماً تاريخياً لا يتغير بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، مؤكداً أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يبدأ بإنهاء الاحتلال وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وعلى صعيد التحديث السياسي، توقف الحزب عند تأكيد جلالة الملك أن مجلس الأمة ركن أساس في الحياة السياسية، وأن الأمة مصدر السلطات، مشيراً إلى أن هذه الرسائل تضع الأحزاب والكتل النيابية أمام مسؤولية حقيقية في تطوير الحياة السياسية، وتعزيز العمل البرلماني، وترسيخ ثقافة الحوار والاختلاف المسؤول، بحيث تكون المصلحة الوطنية وخدمة المواطنين هي البوصلة التي تحكم الأداء والمواقف.

وأكد الحزب أن الدور المطلوب من مجلس الأمة لا يقتصر على إقرار التشريعات، بل يمتد إلى الرقابة الفاعلة على الأداء الحكومي، والدفاع عن المصلحة العامة، وممارسة المسؤولية الدستورية بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات، ويجعل من العمل الحزبي والبرلماني ممارسة سياسية منتجة تنعكس على حياة الأردنيين.

وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أكد الحزب أن ما طرحه جلالة الملك بشأن ضرورة أن تنعكس التنمية على معيشة المواطنين وفرص العمل والتعليم والصحة، يمثل المعيار الحقيقي لنجاح الخطط الحكومية، مشدداً على أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى، وتحويل الخطط والاستراتيجيات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن.

كما شدد الحزب على أهمية ملف الأمن المائي باعتباره أولوية وطنية واستراتيجية لا تحتمل التأجيل، وضرورة المضي في تنفيذ المشاريع المائية الكبرى وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وضمان استدامتها، إلى جانب ترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة وسيادة القانون، والتأكيد على أن الوظيفة العامة مسؤولية وخدمة للمواطنين، وأن القانون يطبق على الجميع دون استثناء أو اعتبار لمنصب أو نفوذ.

واختتم حزب مبادرة بالتأكيد على أن خطاب العرش السامي لا يمثل مجرد عرض للأولويات الوطنية، بل يضع الجميع أمام استحقاق العمل والإنجاز، الأمر الذي يتطلب شراكة حقيقية بين السلطات ومؤسسات الدولة والأحزاب السياسية، وترجمة التوجيهات الملكية إلى برامج عملية ومخرجات قابلة للقياس، بما يعزز مسيرة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ويحفظ للأردن أمنه واستقراره، ويحقق تطلعات أبنائه.