كارثة بيئية في جنوب لبنان بفعل القصف الاسرائيلي

كشفت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين عن حجم الدمار البيئي الهائل الذي خلفته الغارات الاسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، حيث التهمت النيران نحو سبعة الاف هكتار من المساحات الخضراء والغابات في غضون خمسة اشهر فقط. واظهرت المعطيات ان هذه الخسائر الفادحة تتجاوز بمراحل ما يمكن ان تسببه العوامل الطبيعية خلال خمس سنوات كاملة، مما يضع الغطاء النباتي اللبناني امام خطر وجودي حقيقي.
واكدت الزين ان الحرائق الناتجة عن مسببات طبيعية شهدت انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، بينما تصاعدت وتيرة الحرائق بفعل القصف العسكري، مشددة على ان الاستثمار في خطط الوقاية وتدريب فرق الدفاع المدني بات ضرورة ملحة لحماية ما تبقى من الاحراج اللبنانية من هذا الاستنزاف البيئي الخطير.
وبينت الوزيرة ان تكرار الغارات اليومية على بلدات مثل عيتا الجبل والقصير وعمليات القصف المدفعي المباشر على سهل مرجعيون تساهم بشكل مباشر في توسيع رقعة التصحر وتدمير التنوع البيولوجي في المنطقة الحدودية.
تداعيات الحرب على الارض والبيئة
واضافت التقارير ان الحرب الدائرة خلفت دمارا واسعا طال اكثر من مئتين وتسعين الف وحدة سكنية، فضلا عن استمرار نزوح مئات الالاف من سكان الجنوب اللبناني، حيث يمنع الجيش الاسرائيلي عودة الاهالي الى قراهم الواقعة ضمن المنطقة العميقة التي يحتلها على طول الحدود.
واوضحت المصادر ان الوضع الميداني لا يزال معقدا، خاصة مع استمرار عمليات التجريف والتفجير التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في المناطق المحتلة، وهو ما يزيد من تعقيد الاوضاع البيئية والانسانية للنازحين الذين ينتظرون العودة الى اراضيهم المحروقة والمجرفة.
وتابعت الوزيرة ان الجهود الوطنية يجب ان تتركز حاليا على تقييم الاضرار البيئية طويلة الامد، مطالبة بضرورة تحييد المناطق الطبيعية عن دائرة الصراع العسكري لضمان بقاء النظم البيئية اللبنانية قادرة على التعافي في المستقبل.



















