+
أأ
-

لغز الصوت الزائد في انتخابات رئاسة البرلمان الاردني يضع النتائج تحت المجهر

{title}
بلكي الإخباري

شهدت جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب الاردني حالة من الجدل الواسع عقب رصد زيادة في عدد الاصوات المعلنة عن العدد الفعلي للنواب الحاضرين، حيث اظهرت اللوحة الانتخابية حصول المرشح ابراهيم الطراونة على سبعين صوتا ومجحم الصقور على ثمانية وثلاثين صوتا وسليمان الزبن على ثلاثة وعشرين صوتا، بينما سجلت الاوراق البيضاء والملغاة ثمانية اصوات ليبلغ المجموع الكلي مئة وتسعة وثلاثين صوتا بدلا من العدد الحقيقي للنواب البالغ مئة وثمانية وثلاثين نائبا.

واستند المعترضون وعلى راسهم المرشح مجحم الصقور في طعنهم الى ان فوز الطراونة جاء بالحد الادنى المطلوب للاغلبية المطلقة وهو نصف عدد الاعضاء زائد واحد، مبينا ان اي تلاعب او خطأ تقني في احتساب هذا الصوت الزائد قد يؤدي الى تراجع رصيد الفائز الى تسعة وستين صوتا، وهو ما يعني قانونيا عدم اكتمال النصاب المطلوب للفوز من الجولة الاولى مما يفرض اجراء جولة اعادة حاسمة بين المتنافسين.

واكد مراقبون ان هذا التباين الرقمي قد يكون ناتجا عن خطأ مادي بحت اثناء عملية رصد الاصوات او تكرار غير مقصود في التسجيل على اللوحة من قبل الموظف المختص، موضحا ان مطابقة الصناديق قبل بدء عملية الفرز كانت دقيقة للغاية وتتطابق تماما مع عدد الحضور، مما يرجح فرضية الخطأ الفني في العرض لا في جوهر العملية الانتخابية.

تداعيات قانونية وغموض يحيط بالنتائج

وبينت المصادر النيابية ان اللجان المختصة تدرس حاليا كافة الاوراق والمحاضر الرسمية لضمان سلامة الاجراءات، مشددة على ان اي خلل في تسجيل الارقام سيتم التعامل معه وفق النظام الداخلي للمجلس لضمان نزاهة العملية، واضافت ان الانظار تتجه نحو التحقيقات الفنية التي ستكشف ما اذا كان هذا الصوت قد احتسب بالخطأ لصالح مرشح بعينه ام انه مجرد خطأ في الجمع والتدوين.

واوضح المطلعون ان حالة الترقب تسود اروقة البرلمان بانتظار البت النهائي في هذا الاعتراض، مؤكدين ان استقرار العمل التشريعي يتطلب حسم هذه القضية سريعا لقطع الطريق على اي تشكيك في شرعية رئاسة المجلس، واشاروا الى ان الموقف برمته يظل رهنا بالتدقيق في محاضر الفرز النهائية التي ستحدد المسار القانوني القادم.