+
أأ
-

جامعة الحسين بن طلال تستضيف تمرين «الفجر» الوهمي لرفع الجاهزية وتعزيز الاستجابة للطوارئ

{title}
بلكي الإخباري

 

استضافت جامعة الحسين بن طلال، في حرمها الجامعي، تمرينًا وهميًا متخصصًا بعنوان «الفجر»، نفذته مديرية دفاع مدني معان والأجهزة الأمنية في المحافظة، بمتابعة من قائد إقليم الجنوب العميد حيدر الشبول، بهدف اختبار الجاهزية الميدانية ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث الطارئة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.

وشهد التمرين حضور محافظ معان السيد خالد الحجاج، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة، ومدير دفاع مدني معان العقيد المهندس محمد المجالي، ومديري الأجهزة الأمنية في محافظة معان، إلى جانب عدد من المسؤولين والكوادر المعنية.

ويأتي تنفيذ هذا التمرين في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة السلامة العامة، ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الحوادث الطارئة، واختبار كفاءة الكوادر والآليات والمعدات، إلى جانب الوقوف على فاعلية خطط الإخلاء والاستجابة، وترسيخ العمل المشترك بين المؤسسات والأجهزة المختصة بما يضمن سرعة التعامل مع الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.

واشتمل التمرين على سيناريو افتراضي لحريق ناجم عن أحد أنظمة التدفئة (البويلر) في مجمع قاعات التدريس، امتد إلى أجزاء من المبنى، وتسبب بانتشار الدخان إلى مبانٍ مجاورة، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إطفاء وإنقاذ وإخلاء للمصابين من الطوابق العليا، باستخدام السلالم الهيدروليكية ووسائل الإنزال بالحبال، إلى جانب تنفيذ عمليات الإسعاف وإقامة خيمة طبية ميدانية للتعامل مع الإصابات وتقديم الرعاية اللازمة.

وتولّى فريق السلامة العامة في الجامعة إخلاء شاغلي المبنى وفق إجراءات السلامة المعتمدة، والتواصل مع مديرية دفاع مدني معان، التي استجابت من خلال كوادرها وآلياتها المتخصصة، حيث جرى التعامل مع عشر إصابات تراوحت درجاتها بين البالغة والمتوسطة والحسنة، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد الحريق والسيطرة عليه بالكامل، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المشاركة.

كما فرضت مديرية شرطة محافظة معان طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث، ونظمت الإجراءات اللازمة لتسهيل مهام فرق الاستجابة وضمان سلامة الموجودين في الموقع، فيما شاركت كوادر إدارة المختبرات الجنائية في تنفيذ الإجراءات الفنية والفحوصات اللازمة في موقع الحادث، كلٌّ وفق اختصاصه.

وأكد مدير دفاع مدني معان العقيد المهندس محمد المجالي أهمية تنفيذ مثل هذه التمارين في المؤسسات والمنشآت الحيوية، لما توفره من فرصة للتعرف على طبيعة المنشآت والمخاطر المحتملة فيها، واختبار جاهزية الآليات والمعدات، وتطوير مهارات مرتبات الدفاع المدني في التعامل مع مختلف أنواع الحوادث، فضلًا عن تعزيز التنسيق والتعاون مع المؤسسات الشريكة.

وأوضح المجالي أن التمرين شهد مشاركة نحو 72 من مرتبات مديرية دفاع مدني معان، إلى جانب كوادر من مديرية شرطة معان وقيادة درك الجنوب، وبمشاركة تجاوزت 90 شخصًا من مختلف الأجهزة والجهات المعنية، مشيرًا إلى استخدام عشر آليات تابعة للدفاع المدني، إضافة إلى آليات الأجهزة المشاركة، شملت آليات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، وسيارة السلم الهيدروليكي التي يصل ارتفاعها إلى 32 مترًا.

وأشار المجالي إلى أهمية تنفيذ هذه التمارين، لا سيما مع قرب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر السيول والفيضانات وإغلاق الطرق وحوادث التدفئة، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة العامة، والابتعاد عن مجاري السيول والأودية، والتأكد من الاستخدام الآمن لوسائل التدفئة وتوفير التهوية المناسبة، وعدم ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم.

وثمّن المجالي تعاون جامعة الحسين بن طلال ودعمها لإنجاح التمرين، مشيدًا بمستوى التنسيق الذي أبدته كوادرها الفنية والإدارية، وبالأداء والاستجابة اللذين أظهرتهما الجهات المشاركة، مؤكدًا أهمية العمل التشاركي في إنجاح خطط الطوارئ وتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة.

ويعكس تنفيذ تمرين «الفجر» حرص جامعة الحسين بن طلال على تعزيز شراكتها مع مديرية الدفاع المدني والأجهزة الأمنية، ومواصلة تطوير إجراءات السلامة العامة داخل الحرم الجامعي، من خلال التدريبات العملية التي تسهم في تقييم خطط الإخلاء والاستجابة، ورفع كفاءة العاملين، وتعزيز ثقافة الوقاية، بما يضمن توفير بيئة جامعية آمنة ويحافظ على سلامة الطلبة والعاملين ومرافق الجامعة.