موقف مصر الثابت من امن السعودية والتحذير من مغبة التصعيد الاقليمي

اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان امن المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة اساسية لا تتجزا من منظومة الامن القومي العربي الشاملة، مشددا على ان القاهرة تضع استقرار المنطقة في مقدمة اولوياتها الاستراتيجية خلال المرحلة الراهنة.
واوضح السيسي خلال مباحثاته مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار في قصر الاتحادية، ان مصر ترفض اي تهديدات قد تطال سيادة الدول العربية، داعيا الى ضرورة تكاتف الجهود الدولية والاقليمية للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو صراعات مسلحة لا تحمد عقباها.
وبين الرئيس المصري ان التحركات الدبلوماسية المصرية تهدف الى نزع فتيل الازمات في المنطقة، مشيرا الى ان التصعيد العسكري لن يخدم سوى قوى الفوضى التي تسعى لزعزعة استقرار الشعوب العربية في ظل التحديات العالمية الراهنة.
ابعاد التحرك المصري تجاه قضايا المنطقة
واضاف السيسي ان بلاده تواصل مساعيها الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المتنازعة، معربا عن تطلعه الى ان تغلب الحكمة لغة الحوار كوسيلة وحيدة لفض النزاعات بعيدا عن منطق القوة الذي قد يجر العالم الى تداعيات اقتصادية وانسانية وخيمة.
وشدد على ان دعم القاهرة للسعودية لا يعني بالضرورة الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة، موضحا ان تفويض البرلمان المصري ياتي في اطار استراتيجي دفاعي يهدف لحماية الامن القومي العربي دون التورط في حروب اقليمية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي.
واكد الرئيس ان مصر ستستمر في لعب دورها المحوري كضامن للاستقرار الاقليمي، من خلال التواصل المستمر مع كافة الشركاء الدوليين لضمان عدم تعرض اي دولة عربية لتهديدات تمس امنها واستقرارها الداخلي.
الرؤية المصرية لمستقبل الامن العربي
وكشفت التحركات الاخيرة عن حرص القاهرة على التنسيق الوثيق مع الحلفاء، مبينة ان الهدف هو خلق جبهة موحدة قادرة على مواجهة التحديات الخارجية بالحكمة والروية، وبما يضمن حماية المصالح الحيوية للدول العربية من اي اخطار محدقة.
واختتم السيسي حديثه بالتأكيد على ان خيار السلام يظل هو الافضل لجميع الاطراف، داعيا القوى الفاعلة في المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياتها في دعم الجهود الدبلوماسية لتجاوز الازمات الراهنة وتوفير بيئة امنة للتنمية والازدهار.



















