خلف القضبان.. تفاصيل سقوط جنرال سابق تورط في ملف الكيماوي السوري

سلطت التطورات القضائية الاخيرة الضوء على ملف شائك يتعلق بامن السلاح الكيماوي حيث تم توقيف لواء متقاعد كان يشغل منصبا رفيعا في شعبة المخابرات العسكرية قبل تسريحه من الخدمة. وتكشف المعطيات الجديدة ان هذا المسؤول السابق لعب دورا محوريا في عمليات لوجستية بالغة الحساسية ترتبط ببرنامج النظام السوري للاسلحة الكيماوية خلال فترات سابقة.
واوضحت التحقيقات الاولية ان اللواء الموقوف كان عضوا فاعلا في لجنة وطنية مكلفة بملف الكيماوي بتكليف مباشر من شخصيات امنية نافذة. وبينت المعلومات انه اشرف ميدانيا على مواقع انتاج وتخزين المواد السامة وساهم بشكل مباشر في عمليات ترحيل تلك المواد الى خارج الحدود السورية في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
واكدت الجهات المعنية ان الموقوف يخضع الان للتحقيق امام قاض متخصص في قضايا العدالة الانتقالية وذلك بعد ثبوت تورطه في تنسيق عمليات مع جهات خارجية ومؤسسات عسكرية وامنية متعددة. واظهرت الوثائق ان الرجل كان يمتلك شبكة علاقات واسعة سهلت له تنفيذ مهامه في هذا الملف الامني المعقد بعيدا عن الرقابة الرسمية المعلنة.
دعوات للادلاء بالشهادات وملاحقة المتورطين
واضافت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ان هذه الخطوة تمثل بداية لمسار قانوني طويل يهدف الى كشف الحقائق المتعلقة بملف الكيماوي. وشدد المسؤولون على اهمية دور الضحايا وذويهم في تقديم افاداتهم امام القضاء لتعزيز ملف الادعاء وضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.
وتابعت الهيئة في بيانها ان ابوابها مفتوحة لتقديم كافة اشكال الدعم القانوني واللوجستي لكل من يرغب في تقديم شهادته او الادعاء ضد الضالعين في هذه الانتهاكات. واشارت الى ان العدالة ستطال كل من ساهم في هذه العمليات التي مست الامن العام وتركت اثارا كارثية على الساحة السورية.



















