ازمة الديون المصرية تتصدر المشهد البرلماني وانتقادات لاذعة لسياسة الاقتراض

شهدت اروقة البرلمان المصري حالة من الجدل الواسع بعد رفض الهيئة البرلمانية لاحد الاحزاب الموافقة على اتفاق قرض جديد بقيمة 45 مليون يورو مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية، حيث اعتبر النائب المعارض ان الاعتماد المتزايد على التمويلات الخارجية تحول من تنمية مستدامة الى ما وصفه بالتنمية المستدانة التي ترهق كاهل المواطن البسيط.
واكد النائب في كلمته ان الحكومة تصف هذه القروض بالميسرة في حين ان حياة المواطنين اصبحت معسرة بشكل كبير، مشددا على ضرورة ان تتوقف الدولة عن سياسة الاقتراض المتكرر دون وجود نتائج ملموسة على ارض الواقع تنعكس ايجابا على مستوى معيشة الافراد.
واضاف مطالبا بضرورة تقديم كشف حساب شفاف وواضح حول مصير القروض السابقة، مستشهدا بقرض سابق قيمته 135 مليون يورو لم يتضح بعد حجم الاستفادة الحقيقية منه او عدد المصانع التي دعمتها هذه الاموال فعليا.
مؤشرات اقتصادية مقلقة تحت قبة البرلمان
وبين النائب استنادا الى بيانات الموازنة العامة ان فوائد الديون وحدها تلتهم نحو 2.42 تريليون جنيه، وهو ما يمثل قرابة 60 بالمئة من اجمالي ايرادات الدولة العامة، مشيرا الى ان خدمة الدين بشقيها الفوائد والاقساط تتجاوز 5.2 تريليون جنيه.
واوضح ان هذه الارقام تعني ان الدولة تلتزم بدفع نحو 129 جنيها مقابل كل 100 جنيه تحصل عليها كإيرادات، وهو وضع اقتصادي وصفه بالخطير الذي يتطلب خطة عاجلة للخروج من دوائر الاستدانة وحماية الخزانة العامة من مخاطر تقلبات اسعار الصرف.
وشدد على اهمية ضبط الانفاق العام والاعتماد على الموارد المحلية وتنشيط قطاع الانتاج بدلا من التوسع في الاقتراض الخارجي الذي يضع الاجيال القادمة امام تحديات مالية صعبة في ظل الضغوط التي تواجهها الاقتصادات الناشئة حاليا.



















