+
أأ
-

رهان فنزويلا الكبير على قطاع الطاقة لانتزاع رفع العقوبات الدولية

{title}
بلكي الإخباري

تسعى فنزويلا بقوة الى اعادة رسم خارطة استثماراتها في قطاع النفط والغاز عبر توقيع ما يقرب من ثمانين اتفاقية شراكة مع شركات دولية كبرى، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى ضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد المتعثر وتنشيط الحقول التي توقفت عن الانتاج لفترات طويلة. وتؤكد السلطات الفنزويلية ان الباب مفتوح امام المستثمرين الاجانب الراغبين في العودة الى السوق المحلي بشرط توفير ضمانات قانونية طويلة الامد تتماشى مع حجم التحديات الراهنة.

واوضحت الوزيرة المسؤولة عن هذا الملف ان عودة الشركات متعددة الجنسيات للعمل في البلاد تعد مؤشرا ايجابيا، لكنها شددت على ان العقبة الكبرى التي لا تزال تعيق طموحات التنمية هي استمرار العقوبات الدولية التي تفرض قيودا صارمة على التراخيص والعمليات اليومية. وبينت ان الحكومة تعمل حاليا على تهيئة بيئة تشريعية مرنة تمنح المستثمرين الثقة اللازمة لتنفيذ مشاريع ضخمة تتطلب رؤوس اموال طائلة في قطاعات الاستكشاف والانتاج.

واضافت ان البلاد قطعت شوطا كبيرا في تحديث الاطار التنظيمي لقطاع الهيدروكربونات، حيث تم ادخال تعديلات جوهرية تضمن حقوق الشركاء وتوفر آليات واضحة لتسوية المنازعات في حال حدوثها. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تحويل القطاع الخاص الى شريك فاعل ومحوري في استعادة مكانة فنزويلا كقوة طاقية عالمية قادرة على تلبية متطلبات السوق.

تحديات الاستثمار في ظل القيود الدولية

وبينت الوزيرة ان العقوبات لا تزال تفرض تعقيدات اجرائية تجبر الشركات على خوض رحلة بحث طويلة للحصول على استثناءات وتراخيص خاصة، وهو ما يقلل من جاذبية الاستثمار في نظر البعض. واشارت الى ان تطبيع العلاقات الاقتصادية وتخفيف هذه القيود تدريجيا يعد مطلبا ملحا لضمان استدامة التدفقات المالية وتطوير البنية التحتية المتهالكة في حقول النفط والغاز.

وشددت على ان الرؤية الحكومية الحالية تركز على تقديم حوافز استثمارية تتجاوز النماذج التقليدية، مع التركيز على الشفافية في العقود المبرمة مع الشركاء الدوليين. واوضحت ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لاقناع المجتمع الدولي بجدوى رفع العقوبات كخطوة ضرورية لاحداث استقرار مالي واقتصادي يعود بالنفع على الجميع.

واكدت في ختام حديثها ان فنزويلا تمتلك من الموارد والامكانيات ما يجعلها وجهة استثمارية مغرية، شريطة ان يتم التوصل الى تسوية تنهي حالة عدم اليقين التي تفرضها العقوبات، مشيرة الى ان المراجعة الشاملة لقوانين الطاقة هي مجرد بداية لعملية اصلاح هيكلي واسعة تهدف الى النهوض بالاقتصاد الوطني.