نظام الخبرة القضائية الجديد يحول مسار التقاضي نحو الشفافية والرقمنة

بدات المحاكم النظامية تطبيق نظام الخبرة الجديد الذي يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة العدالة وتحديث اليات التقاضي في المملكة. ويهدف هذا التشريع الى ارساء قواعد مؤسسية متكاملة تضمن الحياد والنزاهة في عمل الخبراء امام القضاء مع رفع مستوى الكفاءة المهنية لضمان حقوق المتقاضين. ويشكل هذا التحول خطوة جوهرية في استراتيجية وزارة العدل الرامية الى تحسين جودة الخدمات القضائية وتسريع الفصل في الدعاوى العالقة.
واضاف القائمون على هذا التنظيم ان النظام استحدث قلما خاصا للخبرة يتولى ادارة الجوانب الفنية والادارية داخل اروقة المحاكم لتوحيد الاجراءات المتبعة. وبينت الوزارة ان النظام وضع اسسا دقيقة لاعتماد الخبراء وتأهيلهم مع حصر الممارسة في الكفاءات المعتمدة والمحلفة فقط. واكدت ان هذه الخطوة تضمن استمرارية التقييم الدوري للخبراء لضمان مواكبتهم للتطورات العلمية والتقنية الحديثة.
واشار المسؤولون الى ان النظام اعتمد منظومة الكترونية شاملة مؤتمتة بالكامل لادارة ملفات الخبراء بدءا من التسجيل وصولا الى التقييم والتبليغات القضائية. وشدد هذا التوجه على الغاء المعاملات الورقية لتعزيز الشفافية والسرعة في الانجاز مع توفير سجل الكتروني متاح للجميع عبر موقع الوزارة. واوضح النظام ان البيانات المستخرجة من هذا السجل تتمتع بحجية قانونية كاملة تعزز من موثوقية الاعمال المنجزة.
حوكمة العمل القضائي ورقابة صارمة على الخبراء
وبين النظام الجديد اليات واضحة لاختيار الخبراء من خلال اعتماد نظام الدور التلقائي لضمان العدالة في التسمية وتجنب اي تحيز. واكد ان صرف اجور الخبراء اصبح يتم عبر حسابات خاصة لتعزيز الحوكمة المالية والرقابة الادارية على كافة مراحل التقاضي. واضاف ان هناك منظومة رقابية صارمة تتضمن عقوبات تأديبية تتدرج من التنبيه وصولا الى الشطب النهائي من سجلات الخبراء في حال مخالفة المعايير.
واوضحت النصوص القانونية الجديدة الالتزامات المهنية والاخلاقية للخبراء مع حظر التواصل المباشر مع اطراف النزاع لضمان استقلالية التقارير الفنية. وبينت ان النظام اجاز الاستعانة بالخبرات النادرة وتوسيع نطاق الممارسة ليشمل الاشخاص المعنويين وفق ضوابط دقيقة. واكدت الوزارة ان هذا التحديث يهدف الى ترسيخ مبادئ المساءلة ورفع دقة التقارير الفنية التي تستند اليها المحاكم في احكامها النهائية.
وختمت الوزارة بالتأكيد على متابعة تطبيق النظام لضمان تحقيق اهدافه في تطوير منظومة العدالة بما يخدم مصلحة المواطنين. واضافت ان الادلة الارشادية اصبحت متاحة للخبراء والمحامين لضمان سهولة التعامل مع النظام الجديد. واكدت ان هذه الجهود تأتي في سياق تحديث شامل للبيئة التشريعية لضمان سرعة الوصول الى الحقوق في وقت قياسي.
















