الملكة رانيا في كيب تاون: الوعي والحقيقة سلاح الشباب لكسر قيود الظلم العالمي

دعت الملكة رانيا العبدالله جموع الشباب حول العالم الى التمسك بالحق ورفض كل اشكال الظلم وازدواجية المعايير التي تسيطر على المشهد الدولي، مؤكدة ان الدفاع عن الحقوق ليس مجرد عاطفة عابرة بل هو مسؤولية اخلاقية كبرى تتطلب المعرفة والادلة القوية، جاء ذلك خلال مشاركتها في افتتاح قمة عالم شاب واحد بمدينة كيب تاون في جنوب افريقيا، حيث خاطبت اكثر من الفين ومئتي قائد شاب من مختلف دول العالم مشددة على ان الغضب من الانتهاكات هو دليل وعي وليس ضعفا.
واوضحت جلالتها ان الاجيال الجديدة تواجه تحديات عالمية غير مسبوقة وتتعامل معها بعمق فكري وفضول معرفي، رافضة كل محاولات التشكيك في دوافع الشباب او التقليل من اهمية قضاياهم تحت ذرائع واهية، واضافت ان التجاهل والتهميش اصبحا ادوات تستخدم لاسكات الاصوات المنادية بالحقوق، مستشهدة بنضال جنوب افريقيا التاريخي ضد الفصل العنصري وموقف الزعيم الراحل نيلسون مانديلا الذي ربط بين حرية بلاده وحرية الفلسطينيين.
وبينت الملكة ان الواقع في فلسطين وقطاع غزة يعكس مستويات غير مسبوقة من التجاهل الدولي، مشيرة الى ان الفلسطينيين يعيشون معاناة مستمرة في ظل استمرار الحواجز العسكرية والمداهمات في الضفة الغربية، واكدت ان وقف اطلاق النار اصبح شعارا لا وجود له على ارض الواقع، منتقدة بشدة سياسة ازدواجية المعايير التي تتبعها بعض الدول في تعاملها مع الانتهاكات الاسرائيلية.
سلاح المعرفة في مواجهة التضليل
وشددت جلالتها على ضرورة ان يتسلح الشباب بالمعرفة الدقيقة والتقارير الموثقة بدلا من الاكتفاء بالتفاعل السطحي عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحة ان الادلة هي السلاح الاقوى في مواجهة الانكار والتشكيك، ولفتت الى ان حماية الكرامة الانسانية لا ترتبط بهوية او دين او عرق، مشيرة الى ان ادراك المعاناة لا يحتاج الى تفاصيل معقدة بل الى ضمير حي يرفض قصف المستشفيات وانتهاك حقوق المدنيين.
واكدت الملكة رانيا ان نضال الفلسطينيين من اجل حريتهم يجب ان يستمر حتى يتحقق العدل، مشيدة بموقف جنوب افريقيا القانوني في مقاضاة اسرائيل امام محكمة العدل الدولية، واضافت ان التضامن العالمي هو السبيل الوحيد لانهاء الحقبة المظلمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، معربة عن املها في ان يأتي اليوم الذي يرى فيه العالم فلسطين حرة ومستقلة.
نشاطات مكثفة في كيب تاون
وتابعت جلالتها جولتها في كيب تاون بلقاءات هامة مع شخصيات مؤثرة، حيث زارت مؤسسة ديزموند وليا توتو الارثية، والتقت غراسا ماشيل ارملة الزعيم نيلسون مانديلا والبروفيسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام، وبينت من خلال هذه اللقاءات اهمية تعزيز التواصل بين القادة الشباب لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود من اجل مستقبل اكثر عدلا وانسانية للجميع.
















