موسكو تفتح مسارات لوجستية عملاقة لربط اسيا باوروبا

تضع روسيا ثقلها الدبلوماسي والاقتصادي لتعزيز شبكة النقل العابرة للقارات، حيث كشفت الخارجية الروسية عن خطط استراتيجية طموحة تهدف إلى توسيع شرايين الربط البري والبحري بين دول اسيا الوسطى وجنوب اسيا وصولا الى الخليج واوروبا. وتعد هذه التحركات جزءا من رؤية موسكو لتحويل اراضيها الى ممر لوجستي حيوي يختصر المسافات ويضمن استمرارية تدفق السلع في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
واكد مدير ادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية كيريل لوغفينوف خلال مشاركته في منتدى اقتصادي دولي، ان بلاده تمنح اولوية قصوى لمشاريع الربط العابرة للحدود. واضاف ان العمل يجري حاليا على تحسين الظروف التقنية والتعريفات الجمركية بالتعاون مع لجان الامم المتحدة الاقتصادية لضمان كفاءة ممر النقل الدولي المعروف بمسار شمال جنوب.
وبين المسؤول الروسي ان المبادرات الجارية تشمل ربط الممرات الاوراسية ببعضها البعض لتعزيز التكامل الاقتصادي. واوضح ان التوجه الحالي يركز على تبسيط الاجراءات الحدودية وتطوير شبكة واسعة من الموانئ الجافة، مما يسهم في معالجة القيود التي تواجه البنية التحتية لدى الشركاء التجاريين ويضمن تدفقا سلسا للبضائع عبر القارات.
استراتيجية روسيا لتعزيز التجارة الدولية
وشدد لوغفينوف على ان هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تشمل اصلاحات هيكلية تهدف الى جعل مسارات العبور الروسية الخيار الاكثر جاذبية واستدامة للتجارة العالمية. واشار الى ان النجاح في تنفيذ هذه الخطط سيعيد رسم خريطة التجارة الدولية ويوفر بدائل لوجستية متطورة للعديد من الدول التي تسعى لتعزيز تبادلها التجاري مع الاسواق الاسيوية والاوروبية.



















