+
أأ
-

فاجعة جديدة في درعا.. الغام مخلفات الحرب تحصد ارواح جنود سوريين

{title}
بلكي الإخباري

سجلت محافظة درعا حادثة اليمة جديدة اثر انفجار لغم ارضي من مخلفات الحرب، مما ادى الى مقتل جنديين سوريين كانا يؤديان مهام ميدانية في المنطقة. وتكشف هذه الواقعة عن استمرار التهديد الكبير الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة على حياة العسكريين والمدنيين على حد سواء في مختلف المناطق السورية التي شهدت نزاعات مسلحة خلال الفترات الماضية.

واوضحت التقارير الميدانية ان الحوادث المرتبطة بمخلفات الحرب لم تعد تقتصر على منطقة بعينها، حيث تزايدت وتيرة الانفجارات في مناطق متفرقة، ما يفرض تحديات امنية وانسانية جسيمة على فرق الهندسة العسكرية التي تعمل بجهد مضاعف لتطهير الاراضي وتفكيك هذه الاجسام القاتلة.

واكدت احصائيات موثقة ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر، حيث سجلت فرق الرصد مقتل واصابة العشرات من العسكريين وعناصر فرق نزع الالغام اثناء محاولاتهم تأمين المناطق السكنية والزراعية، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها هؤلاء الجنود في الميدان.

خريطة انتشار المخاطر في المحافظات السورية

وبينت البيانات المجمعة ان محافظة حلب تتصدر القائمة من حيث عدد الضحايا، تليها درعا والرقة، بينما تتوزع باقي الاصابات والوفيات على محافظات حمص وحماة وادلب وريف دمشق واللاذقية والسويداء وطرطوس ودير الزور. وتكشف هذه الارقام عن انتشار واسع النطاق للذخائر التي لا تزال تهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي في تلك المناطق.

واضافت المصادر ان حوادث مشابهة وقعت في مناطق اخرى، مثل ريف الحسكة وريف ادلب، حيث طالت الانفجارات اطفالا ومدنيين، مما يثير مخاوف حقيقية من استمرار هذا المسلسل الدامي الذي لا يفرق بين عسكري ومواطن، خاصة في المناطق التي تفتقر الى عمليات مسح شاملة للالغام.

وشدد خبراء امنيون على ان التعامل مع مخلفات الحرب يتطلب تقنيات متطورة وجهدا دوليا ومحليا مكثفا، خاصة ان العديد من هذه الالغام مزروعة في اماكن يصعب الوصول اليها او تم اخفاؤها تحت الانقاض، مما يجعل مهام التفكيك محفوفة بالمخاطر وتتطلب دقة عالية لتجنب وقوع خسائر بشرية اضافية.