انهيار تجربة المناطق الامنة في لبنان وتحديات تواجه الجيش في مواجهة حزب الله

كشفت تقارير ميدانية عن تعثر مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان بعد مرور اكثر من مئة يوم على تسليم المهام الامنية للجيش اللبناني، حيث اظهرت المعطيات الميدانية عودة تدريجية لنفوذ حزب الله في القرى التي كان قد اخلاها سابقا. واوضحت المعطيات ان الحزب بدا في اعادة تفعيل شبكاته المدنية وترسيخ حضوره الشعبي بدلا من تفكيك بنيته التحتية كما كان مخططا له في التفاهمات الامنية. وبينت التقديرات ان هذا الفشل يضع اسرائيل امام عواقب امنية معقدة في ظل غياب آلية مراقبة دولية واضحة للاتفاق.
غموض سياسي وتراجع في اليات الرقابة
واكدت مصادر مطلعة ان المحادثات حول اليات المراقبة الدولية توقفت منذ اشهر وسط غياب تام لاتفاق يضمن قيام الجيش اللبناني بعمليات تفتيش حقيقية للمناطق المحررة. واضافت ان المسؤولين الاسرائيليين ابدوا قلقهم من تجنب القوات اللبنانية دخول المنازل الخاصة او تفتيش الممتلكات التي قد تخفي بنية تحتية عسكرية للحزب. وشددت التقارير على ان هذا التراخي الميداني يعزز من حالة الغموض السياسي بين تل ابيب وواشنطن حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.
تحديات امنية واستغلال ميداني
وبينت التحليلات ان الجيش الاسرائيلي يحتفظ حاليا بمواقع دفاعية بقوات محدودة، مما يتيح لحزب الله فرصة ذهبية لاعادة بناء قدراته العسكرية وجمع المعلومات الاستخبارية في مناطق كان يفترض ان تكون خالية من اي وجود مسلح. واشار مراقبون الى ان الحزب يسعى لاستغلال هذه المرحلة للاستعداد لجولات قتالية مقبلة، رغم حالة الضعف التي يعاني منها حاليا. واوضحت المعطيات ان البرنامج الذي هدف لاختبار قدرة الجيش اللبناني على ملء الفراغ قد اصطدم بواقع ميداني يفرض تحديات جديدة على الامن الاسرائيلي.


















