+
أأ
-

تحرك رئاسي عاجل لحسم النزاع العقاري التاريخي في ثلاث محافظات مصرية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التوجيهات الرئاسية الاخيرة عن انفراجة كبيرة في ملف الاراضي محل النزاع الذي يمتد جذوره الى العصور التاريخية القديمة، حيث اصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تعليمات مباشرة للحكومة بضرورة الغاء كافة القرارات التي كانت تعيق اجراءات الشهر والتسجيل العقاري في المناطق المتنازع عليها. وياتي هذا التحرك لينهي حالة الجمود التي عطلت مصالح الاف المواطنين وضمنت عودة حركة البيع والشراء وفقا للقانون وبشكل طبيعي.

واوضحت مصلحة الشهر العقاري في اعقاب هذه التوجيهات بدء تفعيل قرارات الغاء وقف التعامل على اراضي الوقف في محافظات كفر الشيخ ودمياط والدقهلية، مما يتيح للملاك والمستثمرين استئناف عمليات التسجيل العقاري دون اي قيود استثنائية. وبينت المصادر ان هذا القرار يمس مساحات شاسعة تصل الى 420 الف فدان كانت خاضعة لجدل قانوني طويل حول ملكيتها.

واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تهدف بالاساس الى حماية المراكز القانونية للمواطنين وضمان استقرار المعاملات العقارية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على حقوق الدولة والاطراف الاخرى بعيدا عن التعقيدات البيروقراطية التي فرضتها الازمة خلال الفترة الماضية.

ابعاد النزاع التاريخي حول الملكية

واظهرت التحقيقات والوثائق المتداولة ان جذور الازمة تعود الى فرمان سلطاني قديم يعود للحقبة المملوكية، حيث تم تخصيص مساحات واسعة كوقف خيري للإنفاق على المصالح العامة، وهو ما اثار نزاعا قانونيا معقدا تجدد مؤخرا بعد ظهور مستندات تاريخية تم ايداعها بدار الوثائق المصرية.

واضافت وزارة الاسكان في مذكراتها القانونية ان المزاعم حول ملكية هذه الاراضي كوقف قد حسمتها احكام قضائية نهائية سابقة، معتبرة ان الحجج المقدمة في هذا الشأن لا تستند الى اساس قانوني سليم، وهو ما دفع الدولة لفرض قيود مؤقتة على التصرف في تلك الاراضي لحين الفصل النهائي في كافة الادعاءات.

وتابعت هيئة الاوقاف موقفها السابق بالاعتراض على بعض المزادات العلنية لبيع وحدات سكنية في مناطق مثل دمياط، الا ان التوجيهات الرئاسية الاخيرة جاءت لترسم خارطة طريق جديدة تنهي حالة التخبط وتضمن حقوق الجميع في اطار قانوني واضح وشفاف يحمي الملكية العامة والخاصة.