+
أأ
-

موقف الحوثيين من استهداف المدن المقدسة وتطورات العمليات العسكرية

{title}
بلكي الإخباري

نفى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي العميد يحيى سريع بشكل قاطع صحة الانباء التي تحدثت عن استهداف المدينة المنورة بصواريخ باليستية. واعتبر سريع في بيان رسمي ان هذه الادعاءات تندرج ضمن حملات التضليل التي يمارسها الطرف الاخر مؤكدا ان قواتهم لا توجه عملياتها نحو المواقع الدينية او المدن المقدسة.

واضاف المتحدث ان استراتيجية العمليات العسكرية المتبعة تقتصر بشكل حصري على المنشات النفطية والقواعد العسكرية التابعة للتحالف. وشدد على ان الجماعة تكن كل التقدير للمقدسات الاسلامية مشيرا الى ان من يحاول الزج بهذه المناطق في الصراع العسكري هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

وبين سريع ان هذه التصريحات تاتي في اطار السجال المتواصل بين صنعاء والرياض حول طبيعة الاهداف العسكرية. واكد ان هناك تباينا كبيرا في الروايات الميدانية حيث يصر الحوثيون على ان كافة هجماتهم تهدف الى الضغط العسكري المباشر بعيدا عن اي استهداف للمدنيين او المقدسات.

سياق التصعيد العسكري والاتهامات المتبادلة

واوضح مراقبون ان هذا التراشق الاعلامي يعكس حدة التوتر في الجبهات الحدودية التي تشهد تصعيدا دوريا منذ فترة طويلة. واشاروا الى ان الرياض تتهم الجماعة باستمرار بمحاولة استهداف مناطق حيوية داخل المملكة وهو ما يقابل بنفي حوثي قاطع مصحوب بتاكيد على استمرار العمليات النوعية ضد الاهداف العسكرية.

وذكرت المصادر الميدانية ان حالة من الجمود السياسي تسيطر على المشهد اليمني مما يجعل من العمليات العسكرية عبر الحدود الخيار الاكثر حضورا في المشهد الحالي. واكدت ان التطورات الاخيرة تاتي في ظل تعثر كافة المسارات الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع وايقاف تبادل الهجمات المباشرة.

واختتمت المعطيات بان المشهد اليمني لا يزال يتسم بالتعقيد مع استمرار تبادل الاتهامات بين صنعاء والتحالف. واظهرت الاحداث الاخيرة ان الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة فيما يخص تحديد طبيعة الاهداف الميدانية والابعاد الاستراتيجية لكل عملية عسكرية يتم تنفيذها.