الرياض تضع حدا للشائعات: لا صحة لمزاعم الحوثيين بشان التعويضات

كشفت المملكة العربية السعودية عن موقفها الحاسم تجاه التقارير الاعلامية التي تداولت انباء حول مطالب مالية خيالية منسوبة لجماعة الحوثي. واكد وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة رائد كريملي ان ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بخصوص وجود مطالبات تعويضات بمليارات الدولارات لا اساس له من الصحة اطلاقا. واوضح ان هذه الادعاءات تفتقر للواقعية وتعد من نسج خيال الجهات التي تقف خلف ترويجها في محاولة لتزييف الحقائق المتعلقة بمسار الازمة اليمنية.
واضاف كريملي في توضيح رسمي عبر منصة اكس ان جماعة الحوثي هي الطرف الذي انقلب على الحكومة اليمنية الشرعية وتسبب في معاناة انسانية واقتصادية كبيرة للشعب اليمني. وبين ان الميليشيات تورطت في صراعات اقليمية واجندات خارجية لا تخدم مصلحة اليمن، مشددا على ان استهداف السفن التجارية في البحر الاحمر والاعيان المدنية يعكس نهج الجماعة الرافض لكل مساعي السلام الدولية والجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء الحرب.
وتابع المسؤول السعودي موضحا ان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب، وان اي محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة او الترويج لمطالب وهمية تهدف فقط الى تعقيد المشهد السياسي. واشار الى ان الرياض مستمرة في دعم الحلول السلمية والحوار البناء، بينما تواصل الميليشيات الحوثية نهج التصعيد والرفض لكل المبادرات التي من شانها استعادة الامن والاستقرار في المنطقة.
تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد الاقليمي
واظهرت التطورات الاخيرة نشاطا دبلوماسيا مكثفا تقوده دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك بهدف احتواء التوترات الراهنة. واكدت المصادر ان وفدا رفيع المستوى برئاسة الامير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي يتواجد في طهران لاجراء مباحثات هامة مع المسؤولين الايرانيين. وبينت ان هذه الاجتماعات تاتي في اطار جهود منسقة لخفض التصعيد بين اطراف الازمة الحالية وتشجيع الحوار المباشر بدلا من الاستمرار في مسارات النزاع المسلح.
واوضح المتابعون للملف اليمني ان هذه الزيارة تحظى بمشاركة اقليمية واسعة تشمل مسؤولين من باكستان وتركيا، مما يعكس حرص الاطراف الدولية على استتاب امن المنطقة. واضافت التقارير ان الوفد يسعى لتعزيز دور دول اتفاقية مكة كطرف وسيط فاعل يعمل مع كافة دول الجوار للوصول الى رؤية موحدة تنهي حالة الاستقطاب وتدعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية الساعية للوصول الى حل مستدام.
واشار المراقبون الى ان هذه التحركات تتزامن مع تصاعد ميداني في الداخل اليمني، حيث تستمر الجماعات المسلحة في تهديد الممرات المائية والمواقع الاستراتيجية. واكدت الجهود الدبلوماسية ان الخيار الامثل هو العودة الى طاولة المفاوضات وتغليب لغة العقل، خاصة في ظل المطالب الدولية المتزايدة بضرورة الافراج عن المحتجزين الامميين ووقف الهجمات التي تعطل الملاحة البحرية وتهدد الامن الغذائي والاقتصادي العالمي.

















