+
أأ
-

صراع اجنحة داخل البيت الابيض حول مستقبل المواجهة مع ايران

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اروقة الادارة الامريكية حالة من الانقسام الحاد في وجهات النظر بخصوص الملف الايراني حيث تتأرجح خيارات الرئيس دونالد ترمب بين خيار التصعيد العسكري المباشر او الانخراط في مسار دبلوماسي عاجل لإنهاء التوتر. وتكشف المعطيات الحالية ان ترمب يتريث في اتخاذ قراره النهائي في ظل تباين الرؤى بين مستشاريه وحلفائه المقربين حول جدوى الضغوط القصوى مقابل الحلول التفاوضية.

واوضحت التقارير ان فريق الصقور داخل الادارة الذي يضم شخصيات بارزة يدفع باتجاه تكثيف العقوبات وتشديد الحصار الاقتصادي لتركيع طهران، بينما تقود مجموعة اخرى تضم مسؤولين رفيعي المستوى جهودا مكثفة لترتيب مخرج دبلوماسي ينهي حالة الحرب. وبينت المصادر ان هذا التباين يضع البيت الابيض امام مفترق طرق حاسم يتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على هيبة الردع العسكري والبحث عن تسوية سياسية.

وذكرت المعلومات ان القيادات العسكرية تتبنى وجهة نظر مغايرة تميل الى خيار العودة للضربات الميدانية لضمان تحقيق اهداف استراتيجية معينة. وشدد مراقبون على ان هذه الانقسامات تعكس تعقيد المشهد السياسي والامني الذي يواجهه ترمب في ولايته الجديدة.

مفاوضات الدوحة ومسارات الحل الدبلوماسي

واضافت المعطيات ان الحراك الدبلوماسي لم يتوقف حيث من المتوقع ان تشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة محادثات جديدة بين وفود امريكية وايرانية للبحث في تفاصيل اتفاق محتمل. واكدت التقارير ان المقترح المطروح على الطاولة يهدف الى اختصار امد التفاوض بشكل كبير لضمان سرعة الوصول الى نتائج ملموسة تنهي حالة الغموض الحالي.

وبين ترمب في تصريحات صحفية اخيرة ان هناك تقدما جيدا يتحقق في مسار التواصل مع الايرانيين مشيرا الى انفتاح ادارته على كافة الخيارات التي تخدم المصالح الامريكية. واشارت التحليلات الى ان التوصل لاتفاق سريع قد يمنح الرئيس الامريكي مخرجا سياسيا يحفظ توازنه في ظل ضغوط الداخل والخارج.

وكشفت التطورات الميدانية ان واشنطن لا تزال تراهن على امكانية تحقيق اختراق في جدار الازمة عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة. واوضحت ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كانت كفة الدبلوماسية ستغلب ام ان خيار المواجهة سيفرض نفسه مجددا على طاولة القرار.