تحركات مصرية مكثفة في طرابلس لضبط التوازنات الاقليمية وملف الحدود البحرية

وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى العاصمة الليبية طرابلس في زيارة رسمية تاتي للمشاركة في اجتماعات تجمع الساحل والصحراء وسط اجندة حافلة بالملفات السياسية والامنية الحساسة. وتتركز الانظار خلال هذه الزيارة على طبيعة المباحثات التي سيجريها الوزير المصري مع المسؤولين في ليبيا لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واضافت تقارير ان الملف الابرز على طاولة النقاش يتعلق بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا وتداعيات مصادقة البرلمان الليبي عليها مؤخرا. وتؤكد القاهرة في هذا السياق موقفها الثابت الرافض لهذه الاتفاقية معتبرة اياها تفتقر لاي اثر قانوني قد يمس الحقوق البحرية المصرية في شرق المتوسط.
وبينت التحركات الاخيرة ان مصر تسعى من خلال هذه الزيارة الى تعزيز حضورها الدبلوماسي في طرابلس وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع المؤسسات الليبية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي القاهرة الرامية الى حماية مصالحها الاستراتيجية وتثبيت حقوقها في المناطق البحرية المتنازع عليها.
ابعاد الزيارة المصرية وتحديات الملف الليبي
واكدت المصادر ان المباحثات لن تقتصر على الجانب البحري بل ستشمل دفع العملية السياسية المتعثرة في ليبيا نحو الامام. وشدد الجانبان على ضرورة انهاء حالة الانقسام المؤسسي والعمل على توحيد مؤسسات الدولة تمهيدا لاجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة برعاية اممية.
واوضحت النقاشات ان التعاون الامني يمثل ركيزة اساسية في الحوار المصري الليبي الحالي. واشار المسؤولون الى اهمية تنسيق الجهود المشتركة لتامين الحدود الطويلة ومكافحة التنظيمات الارهابية وشبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة التي تهدد استقرار البلدين.
وكشفت الزيارة عن توجه مصري جاد لتعميق الشراكة الاقتصادية والتجارية مع ليبيا في المرحلة المقبلة. واظهرت التحركات ان اعادة تفعيل السفارة المصرية في طرابلس تساهم بشكل مباشر في تعزيز التنسيق وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.



















