ليبيا تعود الى واجهة الملاحة الدولية بعد غياب طويل

عادت ليبيا بشكل رسمي الى انشطة المنظمة البحرية الدولية بعد انقطاع دام نحو عشر سنوات حيث شارك وفد رفيع المستوى يضم وكيل وزارة المواصلات لشؤون الديوان والنقل البحري وسام الادريسي ورئيس مصلحة الموانئ والنقل البحري محمد سالم السيوي في اجتماعات الدورة الاخيرة للمنظمة.
واستعرضت الجلسات التي امتدت لعدة ايام ملفات حيوية تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد والتقارير المالية للمنظمة، اضافة الى بحث سبل حماية الممرات البحرية الاستراتيجية في ظل التوترات الامنية التي تشهدها مناطق الملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق هرمز والبحر الاسود.
وكشفت المشاركة الليبية عن رغبة جادة في استعادة الدور الفاعل ضمن المنظومة البحرية العالمية والعمل على تطوير القطاع البحري الوطني بما يتماشى مع المعايير الدولية.
تعزيز الشراكات وتطوير الموانئ الليبية
وبين السيوي خلال لقائه بالامين العام للمنظمة البحرية الدولية ارسينيو دومينغيز ان ليبيا تسعى لتعزيز التعاون المشترك وتطوير علاقات الشراكة التقنية، مشيرا الى الجهود المبذولة لتدريب الكوادر البشرية الوطنية ورفع كفاءتها في ادارة الموانئ.
واكد المسؤول الليبي خلال المباحثات اهمية مواءمة التشريعات واللوائح المحلية مع الاتفاقيات البحرية الدولية لضمان سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية، موضحا ان بلاده تمتلك ساحلا يمتد على طول البحر المتوسط مما يفرض عليها مسؤوليات كبيرة في تأمين حركة التجارة.
واضاف ان وفد ليبيا قدم دعوة رسمية للامين العام لزيارة طرابلس والاطلاع على واقع الموانئ والخطط التطويرية، حيث رحب دومينغيز بالدعوة مؤكدا التنسيق بشأنها عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.
الطموحات الليبية في قطاع النقل البحري
واوضحت مصلحة الموانئ ان الهدف الاساسي من هذا الحضور الدولي هو الاستفادة من البرامج الفنية للمنظمة وتحديث منظومة النقل البحري، مما يساعد الدولة في الارتقاء باداء موانئها والوفاء بكافة التزاماتها امام المجتمع الدولي.
وشددت الاوساط المعنية على ان عودة ليبيا الى هذه المنظمة التابعة للامم المتحدة تعد خطوة استراتيجية نحو استعادة مكانتها في المحافل البحرية العالمية، خاصة وان المنظمة تعد الجهة المسؤولة عن وضع معايير سلامة النقل والحد من التلوث البحري الناتج عن السفن.
وبينت التقارير ان ليبيا تضع تطوير قطاعها البحري ضمن اولوياتها الوطنية لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز على البحر المتوسط وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية عبر موانئها.



















