+
أأ
-

البرادعي يفتح النار على ديمقراطية اسرائيل ويكشف تناقضات التعامل مع المواطنين العرب

{title}
بلكي الإخباري

شن محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هجوما حادا على مفهوم الديمقراطية الذي تروج له اسرائيل مشيرا الى وجود فجوة كبيرة بين الادعاءات والواقع المعاش للمواطنين العرب هناك. واوضح البرادعي في منشور له ان العرب يشكلون نسبة تصل الى ثمانية عشر بالمئة من اجمالي السكان ويحوزون على مقاعد برلمانية مؤثرة الا انهم يواجهون اقصاء ممنهجا من قبل الاحزاب اليهودية التي ترفض اشراكهم في اي تحالفات حكومية.

واكد ان التصريحات الصادرة عن سياسيين بارزين في تل ابيب وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو تضع المواطنين العرب في دائرة التهديد الامني بدلا من اعتبارهم مواطنين كاملي الحقوق. وبين ان هذا النهج يمثل بوضوح حالة من العنصرية المقيتة التي تتنافى مع ابسط قواعد الديمقراطية التي يتشدق بها البعض في المحافل الدولية.

واضاف ان المفارقة الكبرى تكمن في استمرار وصف اسرائيل بدولة ديمقراطية رغم ممارسات التمييز الصارخة ضد مكون اساسي من سكانها. واعتبر ان الحديث عن الديمقراطية في ظل هذه المعطيات يمثل مشهدا يجمع بين السخرية والاسى في آن واحد.

انتقادات لغياب الدور العربي تجاه فلسطينيي الداخل

وتابع البرادعي انتقاداته لتشمل الموقف العربي تجاه الفلسطينيين داخل الخط الاخضر مبينا ان العالم العربي لم يقدم الدعم الكافي او الجهد المطلوب للتواصل معهم او تسليط الضوء على معاناتهم من التمييز الممنهج. واشار الى ان هناك عوائق حقيقية تمنع هؤلاء المواطنين من زيارة الدول العربية بسبب قيود جوازات السفر التي يحملونها.

وشدد في ختام حديثه على ان المشهد السياسي الحالي يعاني من حالة من التخبط حيث يطغى الصياح والضجيج على حساب التفكير العميق والمنطقي في حل القضايا الجوهرية. واختتم رؤيته بالتأكيد على ان غياب الرؤية الواضحة يفاقم من تعقيد الازمات القائمة.