فيضانات اربيل العنيفة تفرض شللا تاما وتخلف خسائر بشرية ومادية فادحة

تعرضت مدينة اربيل في اقليم كردستان العراق لموجة فيضانات عارمة وغير مسبوقة تسببت في غرق مساحات واسعة من الاحياء السكنية والمراكز التجارية الكبرى. وادت السيول الجارفة الى محاصرة مئات المنازل في احياء سيبردان وعرب كند ومجمع هيوا سيتي وسط نداءات استغاثة من السكان الذين تضرروا من هذه الكارثة الطبيعية المفاجئة التي كشفت عن هشاشة البنية التحتية في المدينة.
واعلن محافظ اربيل اوميد خوشناو عن حالة من الاستنفار القصوى مع اصدار قرارات عاجلة بتعطيل الدوام الرسمي في كافة المؤسسات التعليمية من رياض الاطفال وحتى الجامعات. واكد المحافظ ان هذا القرار يشمل ايضا الموظفين الذين تعذر وصولهم الى اماكن عملهم بسبب انقطاع الطرق وغمر الشوارع الرئيسية بالمياه والاوحال.
وبينت التقارير الميدانية وفاة شاب متطوع كان يحاول مساعدة المواطنين قبل ان تجرفه مياه السيول القوية في مشهد يجسد قسوة هذه الازمة. واضافت المعلومات ان فرق الانقاذ عثرت على جثمان طفل في الخامسة من عمره قضى غرقا في حي اربيل الجديدة حيث تسببت الامطار في غمر العديد من المركبات داخل اقبية المجمعات السكنية.
تداعيات الازمة وتوسع رقعة الطوارئ في اقليم كردستان
وشملت قرارات تعطيل الدوام محافظات اخرى مثل السليمانية وكركوك وحلبجة في مسعى للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المواطنون جراء استمرار سوء الاحوال الجوية. واوضحت مديرية تربية دهوك ان الدوام سيستمر مع منح الصلاحية الكاملة للادارات المحلية بتقدير الموقف واتخاذ قرار التعطيل وفقا لشدة الامطار في كل منطقة.
واكدت مصادر محلية ان الفيضانات طالت مراكز حيوية مثل فاميلي مول وسوق اللنكة مما ادى الى وقوع اضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة. واشار السكان الى ان تكرار هذه الفيضانات يعود بشكل رئيسي الى ضعف شبكات تصريف المياه والصرف الصحي التي لم تعد قادرة على استيعاب كميات الامطار الكبيرة التي تهطل في مواسم الشتاء.
وتابعت توقعات الارصاد الجوية ان تتراجع حدة الامطار في مناطق اربيل ودهوك وزاخو خلال الساعات القادمة لتتحول الى زخات متقطعة. واضافت التقارير ان حالة الاستنفار ستستمر في السليمانية وحلبجة وادارة كرميان حيث من المتوقع ان تشهد هذه المناطق اشتدادا في وتيرة الامطار حتى ساعات الفجر الاولى.


















