عمان، الأردن – عبرت د. عروبة الخوالدة عن استيائها الشديد من حالة الإهمال التي تعاني منها حمامات البربيطة، وذلك في رسالة وجهتها إلى وزيرة السياحة عبر مجموعة “بلكي نيوز” الإخبارية.
وقالت الخوالدة إنها زارت الحمامات بهدف علاج والدتها بمياهها المعدنية المشهورة بفوائدها العلاجية لآلام المفاصل، لكنها صدمت بما شاهدته من نقص في الخدمات وتدهور في البنية التحتية.
وأشارت إلى الظلام الدامس الذي يلف الطريق الوعر المؤدي إلى الحمامات ليلًا، وغياب أي مظاهر للاهتمام بأهمية هذا الموقع الذي وصفته بـ “النعمة”. وأضافت أن الغرف قديمة جدًا وتفتقر لأبسط الخدمات، ولا يوجد سوى مسؤول واحد يقوم بعمليات الدخول والتنظيف.
كما لفتت الخوالدة إلى عدم وجود أي محلات تجارية داخل الحمامات لتلبية احتياجات الزوار، أو أماكن إقامة لائقة تتناسب مع القيمة العلاجية والسياحية للموقع.
وعبرت عن أسفها للتهميش الواضح لهذه النعمة التي كان من الممكن استثمارها بشكل أفضل لتنشيط السياحة العلاجية وتوفير مصدر دخل إضافي للدولة، بالإضافة إلى توفير متنفس لأبناء المنطقة.
ودعت وزيرة السياحة إلى أخذ ملاحظاتها بعين الاعتبار من منطلق “الغيرة على هذا الوطن وثرواته”، والمضي قدمًا في تطوير مثل هذه المناطق السياحية لتكون وجهة للسياحة العلاجية ومصدرًا مهمًا للدخل الوطني والسياحة الداخلية على الأقل.
واختتمت رسالتها بالإشارة إلى إجماع زوار حمامات البربيطة على أهمية مياهها المعدنية في شفاء آلام المفاصل.
و تفاعلت الدكتورة بيتي السقرات عبر مجموعة بلكي نيوز مع شكوى الدكتورة عروبة الخوالدة بشأن إهمال حمامات البربيطة، مؤكدة على الأهمية العلمية والصحية الكبيرة لهذه العيون الحارة الطبيعية الواقعة في محافظة الطفيلة جنوب المملكة.
وقالت الدكتورة السقرات: “ كلام يستحق الدراسة وأضيف…”، ثم قدمت شرحًا مفصلًا حول طبيعة حمامات البربيطة وفوائد مياهها المعدنية.
وأوضحت أن الحمامات تعتبر واحدة من العيون الحارة الطبيعية في الأردن، وتشتهر بمياهها الكبريتية الحارة المنبثقة من أعماق الأرض، والتي تتمتع بأهمية علمية وصحية كبيرة. وأشارت إلى أن المياه تأتي من طبقات جيولوجية عميقة وتسخن بفعل النشاط الحراري الأرضي، مما يكسبها درجة حرارة مرتفعة عند خروجها.
كما بينت أن المياه تحتوي على معادن قيمة مثل الكبريت والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، مما يمنحها خصائص علاجية فريدة. وأضافت أن موقع الحمامات ضمن تضاريس بركانية قديمة يعود إلى النشاط التكتوني في المنطقة يجعلها جزءًا من الظواهر الجيولوجية الفريدة في الأردن.
وفيما يتعلق بالفوائد الصحية، ذكرت الدكتورة السقرات أن المياه الكبريتية تساعد في تقليل التهابات الجلد وعلاج حالات مثل الأكزيما والصدفية والتهابات الفطريات. كما أن الاستحمام في المياه الحارة يخفف من آلام المفاصل والتهابات الروماتيزم، ويحسن الدورة الدموية ويخفف التشنجات العضلية. وأكدت أن استنشاق البخار الغني بالكبريت مفيد في فتح الممرات الهوائية وعلاج التهابات الجيوب الأنفية والربو، وأن الحرارة المرتفعة تساعد على تمدد الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وتخفيف ارتفاع ضغط الدم.
وشددت على أن الاستحمام في هذه الحمامات يعتبر طريقة طبيعية لتخفيف التوتر والإجهاد النفسي، وأن الدراسات تشير إلى مساعدتها في تخفيف أعراض الأمراض المزمنة وتعزيز شفاء الجروح الجلدية.
وختمت الدكتورة السقرات بالقول إن حمامات البربيطة ليست مجرد موقع طبيعي جميل، بل هي “كنز صحي يمكن الاستفادة منه لعلاج العديد من المشكلات الصحية”، ودعت إلى دراسة تطويرها للاستفادة القصوى من خصائص مياهها الفريدة في علاج آلام المفاصل والأمراض الجلدية والتوتر العصبي.
اترك تعليقاً