شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعداً ملحوظاً في موجة من الاحتجاجات داخل قطاع غزة، حيث تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع وصوراً لمواطنين يخرجون إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لنظام حركة حماس، التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007. ويرى المتظاهرون أن استمرار حكم حماس قادهم إلى الدمار والفقر والحرمان من أبسط مقومات الحياة، في ظل الحصار، وانعدام الفرص، والانقسامات السياسية التي أضعفت القضية الفلسطينية.ويُلاحظ أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت حساس، حيث يعيش القطاع تحت وطأة أزمات إنسانية واقتصادية متزايدة، بينما تعاني البنية التحتية من تدهور كبير، وتزداد معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق. ويُحمّل العديد من سكان غزة حركة حماس مسؤولية هذا الوضع، مشيرين إلى أن الحكم القائم لم يقدم حلولاً حقيقية منذ سنوات، بل زاد من عزلة القطاع وعمّق الأزمات الداخلية.في السياق ذاته، صدرت تحذيرات من عناصر وقيادات في الضفة الغربية بشأن إمكانية تكرار تجربة غزة هناك، إذا ما حصلت حماس على دعم شعبي وتمكنت من الوصول إلى السلطة. ووفقاً لهؤلاء، فإن دعم حماس في الضفة الغربية قد يؤدي إلى نتائج مدمرة على غرار ما حدث في غزة، متوقعين أن يقود ذلك، خلال عقد من الزمن، إلى انهيار اقتصادي واجتماعي، وتفاقم الانقسام الوطني.وتأتي هذه التحذيرات في ظل ما يبدو أنه تصدّع في الرأي العام الفلسطيني تجاه القوى الحاكمة، وتزايد الدعوات إلى الوحدة الوطنية والإصلاح السياسي، في وقت تتعالى فيه أصوات الشارع مطالبة بإنهاء الانقسام، وتحقيق تغيير جذري يُعيد الأمل للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة.
اترك تعليقاً