+
أأ
-

د. زهير ابوفارس يكتب: لا لوضع العصي في دواليب الأحزاب السياسية!

{title}
بلكي الإخباري

في الجدل الحاصل الساعة من قبل النخب السياسية والاجتماعية في بلادنا حول واقع ومستقبل الحياة السياسية والحزبية، وقدرتها على قيادة المشهد الراهن، والتاسيس لمرحلة قادمة ، سمتها الرئيسية حكومات برلمانية على اساس حزبي ، ولو في نسخها الأولية القابلة للتطوير التدريجي ، وفق رؤى ملكية عكستها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، والتي تنسجم تماما مع ما يؤكده جلالة الملك في هذا المجال:" إننا نخطو اليوم أولى خطواتنا في مئوية الدولة الثانية ، ونريد أن يكون أول ما يسجله تاريخنا الوطني ، أنها بدأت بجهد وطني مخلص وحثيث نحو مزيد من التطوير والتقدم .." . وفي إطار هذه الرؤية الملكية يمكن طرح بعض الملاحظات:اولا: ان الرؤية الملكية لبداية مرحلة المئوية الثانية هي في وضع حجر الأساس لمشروع وطني نهضوي-حداثي، قائم على المشاركة الشعبية الواسعة في اتخاذ القرارات التي تهم واقعهم ومستقبلهم. اي أن عملية البناء والتطوير للأردن الانموذج ستجري وفق مسيرة تحتاج إلى جهود مضنية وحثيثة من أبناء الأردن الأوفياء والمخلصين ، واستنهاض الهمم ، واستغلال الطاقات الهائلة الكامنة في مجتمعنا، الذي يتميز بالذكاء والإبداع والحيوية .ثانيا: صحيح ان تجربة الحياة الحزبية الحديثة ، والتي انطلقت منذ استئناف الحياة الديموقراطية في نهاية ثمانينات القرن الماضي، وتطورها اللاحق خلال ربع القرن الماضي ، وما رافقها من تعديلات دستوريةجذرية في عهد المملكة الرابعة، لا تزال في بداية الطريق المليء بالحفر والمطبات، والمحفوف بمخاطر الانزلاق والتأخير ، خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار حجم التحديات السياسية والاجتماعية التي تحتاج إلى جهود مضنية لمواجهتها والتغلب على معيقاتها ، لترسيخ حالة الولاءات الوطنية كبديل للولاءات الفرعية الضيقة ، في الوعي والممارسة المجتمعية.. لكن الصحيح أيضا، هو أن الوصول إلى محطة الديموقراطية الراسخة والحياة السياسية الناضجة والفاعلة، يحتاج إلى المرور بكل هذه الصعوبات والمعيقات ، أسوة بالديموقراطيات الراسخة التي عانت الكثير ، وشهدت تجاربها النجاح والفشل قبل أن تصل إلى ما هي عليه من استقرار في انظمتها السياسية-الاجتماعيةثالثا: ان الانتخابات النيابية القادمة في بلادنا، والتي ستكون المحطة الهامة الأولى على طريق المشاركة الحزبية الفاعلة في التحديث السياسي وارتباطه المباشر بالاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ستمثل تجربة أولى في مسار المشروع الوطني الأردني ، والتي ستخضع، حتما ، للتحليل والتقييم ، واستخلاص العبر ،بهدف التطوير ، من خلال تعزيز الإيجابيات وتجاوز السلبيات. وهنا ، علينا أن لا نستبق الأحداث بالحكم على التجربة قبل استكمالها، لا من حيث النقد والتشكيك ، ووضع العصي في الدواليب ، ولا في رفع منسوب التوقعات لتجربة وليدة لحالة حزبية تحتاج إلى الرعاية والأخذ باليد عند كل عثرة او كبوة .وأخيرا، فإن الوطنية الصادقة للنخب الاجتماعية والطبقة السياسية في بلادنا، تستدعي الايجابية في نظرتها إلى مسيرتنا السياسية ، والمساعدة، بالفكر والممارسة، في دعم التجربة لتعزيز الإنجاز، وصولا الى الهدف المنشود في ترسيخ الانموذج الأردني في الإصلاح السياسي المتدرج، الذي ياخذ بالاعتبار الظروف والخصوصيات السياسية والاجتماعية لمجتمعنا في المرحلة الراهنة،وبخاصة ما يتعلق بالشباب الذين يعقد الرهان عليهم في التغيير القادم، في بناء دولة الكفاية والتقدم والازدهار .


رفع محافظ العقبة، أيمن العوايشة، يرافقه الحكام الإداريون في محافظة العقبة، العلم الأردني على قمة جبل أم الدامي، أعلى قمة في المملكة، احتفاءً بيوم العلم الأردني، الذي يحتفل به الأردنيون غدا الخميس. وقال محافظ العقبة إن اختيار قمة جبل أم الدامي البالغ ارتفاعه 1854 مترا ليرفرف فوقها العلم الأردني وصور جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، يعبر عن روح العزيمة والإصرار التي يتحلى بها الأردنيون، ويجسد إرادتهم الصلبة في مواجهة التحديات والظروف المختلفة. وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تشكل محطة فخر واعتزاز بتاريخ الأردن ومسيرته، وتجدد معاني الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، مبينًا أن رفع العلم في هذا الموقع الشامخ يحمل دلالات رمزية عميقة تعكس مكانة الراية الأردنية في قلوب أبنائها. وأضاف أن العلم الأردني سيبقى رمزًا للوحدة والكرامة، وعنوانًا للتضحيات التي قدمها الآباء والأجداد في سبيل رفعة الوطن، مشيرًا إلى أن الاحتفال بيوم العلم يجسد الالتفاف حول القيادة الحكيمة والاستمرار في مسيرة البناء والإنجاز. وشدد العوايشة على أن أبناء الوطن سيبقون، في مختلف مواقعهم، أوفياء لرايتهم وقيادتهم، محافظين على أمن الأردن واستقراره، وماضين بعزم نحو مستقبل أكثر إشراقًا. وفي السياق ذاته، أكد رئيس مبادرة جدارا التطوعية، فرج العمري، أن يوم العلم يمثل مناسبة وطنية تجسد وحدة الأردنيين واعتزازهم برايتهم التي تختزل تاريخ الوطن وتضحيات أبنائه. وقال العمري إن العلم الأردني ليس مجرد رمز، بل هو عنوان للسيادة والكرامة، ويعكس تماسك الأردنيين والتفافهم حول وطنهم في مختلف الظروف، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تعزز قيم الانتماء والعمل المسؤول. وشدد على أن الالتفاف خلف القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يشكل الركيزة الأساسية في صون الوطن وتعزيز استقراره ومواجهة التحديات. وبين أن العمل التطوعي يمثل أحد أبرز صور الانتماء، مثنيا على جهود الشباب والمبادرات المجتمعية التي تعكس روح العطاء المتجذرة في المجتمع الأردني.